الإحصاءات العامة: جائحة كورونا عطلت إعلان أرقام الفقر الجديدة في الأردن
الوقائع الإخباري – أوضح المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، الاثنين، أن الإعلان عن خط الفقر ومعدله في الأردن تأخر بسبب "تشوّه بيانات الفقر" التي جُمعت خلال فترة جائحة كورونا، مؤكّدًا أن هذا التشوّه حال دون اعتماد النتائج الصادرة حينها دون الإفصاح عن تفاصيلها.
وبيّن فريحات أن تحليل البيانات في تلك الفترة لم يكن صالحًا، إذ اختلفت سلة الاستهلاك والدخل والإنفاق المعتمدة لدى الأردنيين خلال الجائحة عن المعتاد في الفترات العادية، ما جعل سلة الاستهلاك مشوّهة وغير قابلة للاعتماد. وأكد أن الحل الوحيد كان إجراء مسح جديد لخط الفقر، والذي سيتم تنفيذه بعد انتهاء التعداد السكاني، ويحتاج إلى عام كامل لإتمامه.
وأشار إلى أن جمع بيانات الفقر خلال أواخر فترة كورونا استغرق نحو سنة كاملة في الميدان خلال عامي 2021 و2022 تقريبًا، إلا أن الظروف الاستثنائية للجائحة أثرت على أنماط الاستهلاك والدخل، ما أضعف صلاحية البيانات للتحليل.
وأظهرت آخر بيانات مسح دخل ونفقات الأسرة (2017-2018) أن نسبة الفقر المطلق بين الأردنيين بلغت 15.7%، أي ما يعادل نحو 1.069 مليون شخص، فيما سجل فقر الجوع المدقع 0.12% أي ما يعادل 7,993 فردًا.
*التعداد السكاني والمغتربين*
في سياق متصل، أشار فريحات إلى أن التعداد السكاني وصل إلى مرحلته الثالثة من أصل أربع مراحل، متوقعًا الانتهاء منها في شهر حزيران المقبل، موضحًا أن عدد سكان الأردن يبلغ نحو 12 مليون نسمة، يشكّل الأردنيون منهم حوالي 70%.
وأوضح أن آخر تعداد رسمي أُجري في عام 2015، ومنذ ذلك الوقت تعتمد الدائرة على تقديرات سنوية للسكان ومعلومات على مستوى التجمعات السكنية، مؤكّدًا أنه بعد الانتهاء من العد الفعلي هذا العام، سيتم اعتماد الرقم الجديد وإلغاء تقديرات السنوات الماضية.
كما كشف فريحات أنه لأول مرة في تاريخ الأردن، سيتضمن التعداد سؤالًا عن أبناء الأسر المقيمين خارج المملكة، مع تحديد الدول التي يقيمون فيها، بهدف معرفة حجم المغتربين الأردنيين.

















