توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا

توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا
الوقائع الإخباري- أعلن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الأربعاء، نتائج الحوار الوطني حول الإصلاحات المقترحة لقانون الضمان الاجتماعي، استنادًا إلى نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة التي أجرتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لتقييم استدامتها المالية على المدى الطويل.

وأكد المجلس أن التوصيات التي خرج بها الحوار تُعد منظومة متكاملة، قد تتطلب تطبيقًا تدريجيًا لبعضها، مع الحفاظ على الحقوق والمزايا المقررة بالقانون الحالي لمن استوفى شروط الاستحقاق قبل تنفيذ أي تعديلات.

وأوضح رئيس المجلس موسى شتيوي خلال مؤتمر صحفي، أن الحوار شمل 9 مجموعات تمثلت في أحزاب سياسية، أصحاب عمل، نقابات عمالية ومهنية، نقابة الصحفيين، مؤسسات مجتمع مدني، مراكز بحوث، أكاديميين وخبراء، إلى جانب الكتل النيابية الخمس، مع مراعاة تمثيل المرأة والشباب. كما تلقى المجلس عشر أوراق وتوصيات من خبراء وأحزاب ومراكز بحثية.

وأشار شتيوي إلى أن الهدف من الحوار هو بناء فهم وطني مشترك للواقع المالي للضمان الاجتماعي واستشراف مستقبله، وتوفير أرضية موسعة للنقاش أثرت تنوع وجهات النظر وأسهمت في بلورة مقاربات إصلاحية متوازنة وفق مؤشرات الدراسة الاكتوارية، التي أبرزت تحديات التأمين والتقاعد، ضعف الامتثال، قضايا التهرب التأميني، وضعف العوائد الاستثمارية، وشمولية القطاع غير المنظم.

وأوضح أن الحوار خرج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، ضمن ثلاثة محاور رئيسية: الحوكمة، الاستدامة، والحماية والعدالة الاجتماعية.

وفي محور الحوكمة، أوصى الحوار بفصل رئاسة مجلس إدارة الضمان الاجتماعي عن أي منصب وزاري، واستحداث منصب محافظ للمؤسسة على غرار البنك المركزي، بهدف تعزيز وحدة القيادة واستقرار القرار، وإعادة النظر في معايير اختيار ممثلي الضمان في مجالس إدارة الشركات، إضافة إلى إعادة تنظيم مجلس التأمينات وتعزيز حوكمة صندوق استثمار أموال الضمان.

وفي محور الاستدامة، تضمنت التوصيات توسيع مظلة الشمول التأميني، ضبط التقاعد المبكر وجعله استثناءً، رفع الحد الأدنى لفترة الاشتراك، وتقليص الفجوة بين التقاعد المبكر وشيخوخة التقاعد. كما أوصى الحوار بالرفع التدريجي لسن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا للذكور و58 عامًا للإناث، وتقديم حوافز للمشتركين للاستمرار في سوق العمل، وتعزيز الامتثال والحد من التهرب التأميني، وتطوير استراتيجية الاستثمار لصندوق الضمان.

وفي محور الحماية والعدالة الاجتماعية، أكدت التوصيات على تعزيز الحماية للفئات الخاصة، إصابات العمل، الأمراض المهنية، التعطل والأمومة، تقليص فجوة الرواتب التقاعدية، إصلاح التقاعد المبكر للمهن الخطرة، تعزيز حماية الأسرة والمستحقين في حالات الوفاة والعجز، وضمان العدالة القانونية في الحقوق التأمينية.

وأكد شتيوي أن نتائج الحوار تعكس حرص جميع المشاركين على استدامة الضمان الاجتماعي، مع الموازنة بين حماية الحقوق وتعزيز الشمول وتطوير النظام بشكل مستدام، بما يتوافق مع رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في التحديث الاقتصادي وبناء نظام حماية اجتماعية متكامل للفترة 2026-2029.

تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير