خبراء اقتصاديون يحذرون: التقاعد المبكر يشكل تهديدًا لاستدامة الضمان الاجتماعي في الأردن
الوقائع الإخباري- طالب مختصون وناشطون في الشأن الاقتصادي بإعادة تقييم مخرجات الحوار الوطني بشأن ملف التقاعد والضمان الاجتماعي، مؤكدين ضرورة التركيز على المخاطر الفعلية التي أبرزها تقرير الضمان الاجتماعي، خاصة النقطة التي يُتوقع أن تتقاطع فيها المصروفات مع الإيرادات في عام 2030.
وأشاروا إلى أن التقاعد المبكر يستنزف نحو 61٪ من فاتورة التقاعد، ما يشكل مؤشر خطر مرتفع على استدامة الصندوق، بينما تم التركيز في النقاشات الأخيرة على رفع سن تقاعد الشيخوخة دون معالجة كافية لسن التقاعد المبكر.
ولفت المختصون إلى أن المعمول به عالميًا هو إتاحة خيار التقاعد المبكر بناءً على رغبة المؤمن عليه، وليس حصراً بقرار من المرجع المختص، مشيرين إلى أن سن 45 عامًا مبكر جدًا، إذ يضطر الكثير من المحالين للتقاعد في هذا العمر للعودة إلى سوق العمل، ما يزيد الضغط على سوق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة.
ودعوا إلى رفع سن التقاعد المبكر إلى 55 عامًا للذكور و53 عامًا للإناث، باعتبار هذه المرحلة العمرية في ذروة العطاء المهني والخبرة العملية، مما يعزز الإنتاجية ويخفف الضغط على فاتورة التقاعد. كما شددوا على أن أي تعديل في سن تقاعد الشيخوخة يجب أن يتم وفق حاجة سوق العمل وطبيعة المهن المختلفة، ضمن أطر وضوابط مهنية واضحة، بعيدًا عن التنسيبات الفردية أو الاعتبارات غير الموضوعية.
وختم المختصون بأن المعالجة الحقيقية تكمن في تخفيض نسبة التقاعد المبكر من 61٪ إلى أقل من 50٪، وهو المستوى الذي يصنف ضمن خطر معتدل، بما يسهم في استدامة منظومة الضمان الاجتماعي والحفاظ على توازن سوق العمل.


















