الطفولة أم البلوغ.. متى تكون اللغة الثانية أكثر قوة؟
الوقائع الإخباري - يتساءل الكثير من الناس بما في ذلك العاملون في مجال التربية والتعليم عما إذا كان من الأفضل للإنسان أن يتعلم اللغة الثانية وهو في الطفولة أم في الكبر، حيث يخشى البعض بأن يؤدي تعلم اللغة الثانية في الطفولة إلى التأثير على اللغة الأم بينما يجادل آخرون بأن الأطفال أكثر قدرة على التقاط اللغات من البالغين.
وبحسب مقال نشره موقع "بي سايكولوجي توداي" الأميركي، فإن الادعاءات بأن التعلم في الطفولة هو السبيل الوحيد لإتقان اللغة الثانية، وأن الكبار فاتهم الأوان ليست سوى "ادعاءات مألوفة وبسيطة، لكنها مضللة".
وتحاول الخبيرة اللغوية والباحثة والكاتبة الدكتورة كارين ستولزناو الإجابة على السؤال المتعلق بالوقت المثالي لتعلم اللغة الثانية، حيث تشير إلى أنه "خلال مرحلة الطفولة، يكون الدماغ شديد التكيف مع المدخلات اللغوية، حيث يستوعب الأطفال الصغار الأصوات والإيقاعات والقواعد النحوية دون بذل جهد واعٍ يُذكر، وغالباً دون توجيه صريح. ويتعلمون ضمنياً، من خلال الانغماس والتعرض والتفاعل اليومي. ولهذا السبب، يُرجح أن يكتسب الأطفال الذين يتعرضون للغة ثانية في سن مبكرة لكنة قريبة من لكنة أهل اللغة، كما يبدو أن النطق يتأثر بشكل خاص بالوقت، فبمجرد أن يعتاد الدماغ على النظام الصوتي للغة الأم، عادةً في أواخر الطفولة، يصبح من الصعب للغاية التخلص من تلك الأنماط، ونتيجة لذلك، غالبًا ما يحمل البالغون البصمات الصوتية للغتهم الأم مدى الحياة".
وتضيف ستولزناو: "يميل الأطفال إلى أن يكونوا متواصلين جريئين. فهم على استعداد للثرثرة والتخمين وارتكاب الأخطاء دون خجل. أما البالغون، على النقيض، فهم غالباً ما يكونون أكثر حذراً. فهم يدركون متى يبدو نطقهم خاطئاً".
وتخلص ستولزناو إلى القول: "إذا كان الهدف هو التحدث بطلاقة كمتحدث أصلي، فإن التعرض المبكر للغة يمنح المتعلمين ميزة واضحة".
لكن ستولزناو تستدرك بالقول: "التحدث بطلاقة كمتحدث أصلي ليس المقياس الوحيد للنجاح، فالبالغون يمتلكون قدرات معرفية كبيرة تُسهم في مهمة تعلم اللغة. ويتمتعون بمهارات استدلالية متقدمة، واستراتيجيات ذاكرة أقوى، ولغة أولى متطورة يمكنهم البناء عليها. وهذا يعني أنهم غالباً ما يحققون تقدماً أسرع في مجالات مثل المفردات والقراءة والقواعد".
وتقول الباحثة الأميركية إن البالغين يميلون إلى فهم اللغة المجازية، بما في ذلك المصطلحات والاستعارات والإشارات الثقافية، بسهولة أكبر، ذلك أن فهم اللغة لا يقتصر على الكلمات فحسب، بل يشمل الأعراف الاجتماعية والفكاهة والتوقعات الثقافية، وغالباً ما يكون البالغون أكثر قدرة على فهم هذا العالم المجرد.
وتقول ستولزناو إن أحد أسباب التقليل من شأن البالغين في كثير من الأحيان هو اعتبار اللهجة مؤشراً على الذكاء أو الكفاءة، وهذا غير صحيح. فاللهجة تتعلق بالتوقيت أكثر من القدرة. واللهجة القوية في اللغة الأم تُشير ببساطة إلى وقت تعلم الشخص للغة، وليس إلى مدى إتقانه لها.
وتؤكد ستولزناو أن العامل الأهم في تعلم اللغة ليس العمر، إذ ثمة عامل أهم بكثير، وهو "الدافع"، فإذا كان لدى الشخص دافع لتعلم اللغة فيصبح أكثر قدرة من الآخرين على تعلمها وفهمها، سواء كان طفلاً أم بالغاً.
وتضيف: "يتعلم الناس اللغات لأسباب عديدة، من العمل والهوية إلى الحب أو البقاء، وأحياناً جميعها. وهذه الأسباب مهمة. ومع ذلك، تُظهر الدراسات أن المتعلمين الذين يشعرون بارتباط عاطفي باللغة وثقافتها غالباً ما يتفوقون على أولئك الذين يدرسونها لأسباب عملية بحتة، فالرغبة في الانتماء، وفهم الكتب والأفلام والموسيقى بلغتها الأصلية، أو التواصل مع تراث العائلة، كلها عوامل تُسهم في استمرار عملية تعلم لغة أخرى، التي قد تكون طويلة وشاقة أحياناً".
وتخلص ستولزناو إلى القول: "لهذا السبب، يستطيع البالغون ذوو الدافعية العالية، والذين يتقبلون الأخطاء، ويتقبلون عدم اليقين، ويواصلون التحدث رغم ذلك، تحقيق مستويات رائعة من الطلاقة في اللغة، حتى وإن لم تختفِ لكنتهم الأصلية تماماً. كما يُشير الباحثون إلى الاستعداد اللغوي، فبينما يبدو أن بعض الناس يمتلكون موهبة فطرية في اللغات، إلا أن هذا الاستعداد يتفاوت، ويمكن تعزيزه بالممارسة والتعرض للغة واستراتيجيات التعلم الفعّالة".
وبحسب مقال نشره موقع "بي سايكولوجي توداي" الأميركي، فإن الادعاءات بأن التعلم في الطفولة هو السبيل الوحيد لإتقان اللغة الثانية، وأن الكبار فاتهم الأوان ليست سوى "ادعاءات مألوفة وبسيطة، لكنها مضللة".
وتحاول الخبيرة اللغوية والباحثة والكاتبة الدكتورة كارين ستولزناو الإجابة على السؤال المتعلق بالوقت المثالي لتعلم اللغة الثانية، حيث تشير إلى أنه "خلال مرحلة الطفولة، يكون الدماغ شديد التكيف مع المدخلات اللغوية، حيث يستوعب الأطفال الصغار الأصوات والإيقاعات والقواعد النحوية دون بذل جهد واعٍ يُذكر، وغالباً دون توجيه صريح. ويتعلمون ضمنياً، من خلال الانغماس والتعرض والتفاعل اليومي. ولهذا السبب، يُرجح أن يكتسب الأطفال الذين يتعرضون للغة ثانية في سن مبكرة لكنة قريبة من لكنة أهل اللغة، كما يبدو أن النطق يتأثر بشكل خاص بالوقت، فبمجرد أن يعتاد الدماغ على النظام الصوتي للغة الأم، عادةً في أواخر الطفولة، يصبح من الصعب للغاية التخلص من تلك الأنماط، ونتيجة لذلك، غالبًا ما يحمل البالغون البصمات الصوتية للغتهم الأم مدى الحياة".
وتضيف ستولزناو: "يميل الأطفال إلى أن يكونوا متواصلين جريئين. فهم على استعداد للثرثرة والتخمين وارتكاب الأخطاء دون خجل. أما البالغون، على النقيض، فهم غالباً ما يكونون أكثر حذراً. فهم يدركون متى يبدو نطقهم خاطئاً".
وتخلص ستولزناو إلى القول: "إذا كان الهدف هو التحدث بطلاقة كمتحدث أصلي، فإن التعرض المبكر للغة يمنح المتعلمين ميزة واضحة".
لكن ستولزناو تستدرك بالقول: "التحدث بطلاقة كمتحدث أصلي ليس المقياس الوحيد للنجاح، فالبالغون يمتلكون قدرات معرفية كبيرة تُسهم في مهمة تعلم اللغة. ويتمتعون بمهارات استدلالية متقدمة، واستراتيجيات ذاكرة أقوى، ولغة أولى متطورة يمكنهم البناء عليها. وهذا يعني أنهم غالباً ما يحققون تقدماً أسرع في مجالات مثل المفردات والقراءة والقواعد".
وتقول الباحثة الأميركية إن البالغين يميلون إلى فهم اللغة المجازية، بما في ذلك المصطلحات والاستعارات والإشارات الثقافية، بسهولة أكبر، ذلك أن فهم اللغة لا يقتصر على الكلمات فحسب، بل يشمل الأعراف الاجتماعية والفكاهة والتوقعات الثقافية، وغالباً ما يكون البالغون أكثر قدرة على فهم هذا العالم المجرد.
وتقول ستولزناو إن أحد أسباب التقليل من شأن البالغين في كثير من الأحيان هو اعتبار اللهجة مؤشراً على الذكاء أو الكفاءة، وهذا غير صحيح. فاللهجة تتعلق بالتوقيت أكثر من القدرة. واللهجة القوية في اللغة الأم تُشير ببساطة إلى وقت تعلم الشخص للغة، وليس إلى مدى إتقانه لها.
وتؤكد ستولزناو أن العامل الأهم في تعلم اللغة ليس العمر، إذ ثمة عامل أهم بكثير، وهو "الدافع"، فإذا كان لدى الشخص دافع لتعلم اللغة فيصبح أكثر قدرة من الآخرين على تعلمها وفهمها، سواء كان طفلاً أم بالغاً.
وتضيف: "يتعلم الناس اللغات لأسباب عديدة، من العمل والهوية إلى الحب أو البقاء، وأحياناً جميعها. وهذه الأسباب مهمة. ومع ذلك، تُظهر الدراسات أن المتعلمين الذين يشعرون بارتباط عاطفي باللغة وثقافتها غالباً ما يتفوقون على أولئك الذين يدرسونها لأسباب عملية بحتة، فالرغبة في الانتماء، وفهم الكتب والأفلام والموسيقى بلغتها الأصلية، أو التواصل مع تراث العائلة، كلها عوامل تُسهم في استمرار عملية تعلم لغة أخرى، التي قد تكون طويلة وشاقة أحياناً".
وتخلص ستولزناو إلى القول: "لهذا السبب، يستطيع البالغون ذوو الدافعية العالية، والذين يتقبلون الأخطاء، ويتقبلون عدم اليقين، ويواصلون التحدث رغم ذلك، تحقيق مستويات رائعة من الطلاقة في اللغة، حتى وإن لم تختفِ لكنتهم الأصلية تماماً. كما يُشير الباحثون إلى الاستعداد اللغوي، فبينما يبدو أن بعض الناس يمتلكون موهبة فطرية في اللغات، إلا أن هذا الاستعداد يتفاوت، ويمكن تعزيزه بالممارسة والتعرض للغة واستراتيجيات التعلم الفعّالة".


















