اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم بعد 14 عامًا من فوكوشيما
الوقائع الإخباري - تستعد اليابان لإعادة تشغيل أكبر محطة للطاقة النووية في العالم الأسبوع المقبل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ كارثة فوكوشيما النووية عام 2011، وذلك بعد معالجة خلل تقني أدى إلى تعليق إعادة تشغيلها مؤخرًا.
وأعلن تاكيوكي إيناغاكي، مدير محطة كاشيوازاكي-كاريوا التي تديرها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو)، خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، أن من المقرر تشغيل المفاعل في التاسع من شباط/فبراير.
وجاء الإعلان بعدما كانت الشركة قد أعادت تشغيل المفاعل في 21 كانون الثاني/يناير، قبل أن تعلّقه مجددًا في اليوم التالي نتيجة دوي جرس إنذار صادر عن نظام المراقبة. وأوضح إيناغاكي أن الإنذار نجم عن خطأ في إعدادات النظام، حيث رصد تغيّرات طفيفة وآمنة في التيار الكهربائي داخل أحد الكابلات، مشيرًا إلى أن الإعدادات جرى تعديلها بما يسمح بالتشغيل الآمن.
وأضاف أن التشغيل التجاري للمحطة من المتوقع أن يبدأ في 18 آذار/مارس أو بعده، عقب إجراء عملية تفتيش شاملة إضافية.
وتُعد محطة كاشيوازاكي-كاريوا الأكبر عالميًا من حيث القدرة الإنتاجية الكامنة، رغم أن مفاعلًا واحدًا فقط من أصل سبعة سيُعاد تشغيله في هذه المرحلة. وكانت المحطة قد خرجت عن الخدمة عقب الزلزال والتسونامي المدمّرين اللذين تسببا بكارثة فوكوشيما عام 2011.
وتسعى اليابان من خلال هذه الخطوة إلى إحياء استخدام الطاقة النووية، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، لا سيما في ظل التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، لا تزال إعادة تشغيل المحطة محل جدل محلي، إذ أظهر استطلاع أجرته مقاطعة نييغاتا في أيلول/سبتمبر أن نحو 60% من سكان المنطقة المحيطة يعارضون الخطوة، مقابل 37% يؤيدونها، وسط مخاوف تتعلق بالنشاط الزلزالي في المنطقة.


















