المستقلة للانتخاب: تشكيل حزب جديد من اندماج أحزاب وسطية
الوقائع الإخباري - تتجه أحزاب الشورى الأردني والنهج الجديد والتكامل الوطني إلى الاندماج تحت اسم جديد هو "حزب التغيير"، وفق ما صرح به أمين عام سجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب، أحمد أبو زيد. ويأتي هذا الدمج في انتظار أن تنتهي الأحزاب الثلاثة من عقد مؤتمراتها الداخلية، والتي ستحدد بشكل نهائي موعد حسم الانضمام الكامل في الأسابيع المقبلة.
وأوضح أبو زيد أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة من الاندماجات التي شهدتها الساحة الحزبية الأردنية بين الأحزاب الوسطية المتقاربة في برامجها وأفكارها، مستشهداً بأمثلة سابقة، مثل اندماج أحزاب "إرادة" و"تقدم" في حزب "مبادرة"، وانضمام أحزاب "التيار الوطني" و"الاتحاد" و"الشباب" و"الأرض المباركة" لتشكيل حزب الاتحاد الوطني، إضافة إلى دمج حزب "الأنصار" مع حزب "نماء".
وأكد أبو زيد أن الهيئة المستقلة تتابع قضائياً حالتين لحل حزبين بناءً على دعاوى رفعها مجلس مفوضي الهيئة نتيجة مخالفات مالية، موضحاً أن القضاء أصدر حكمه في إحدى القضايا فيما لا تزال محكمة الاستئناف تنظر الأخرى.
وعلى صعيد الحوكمة، أوضح أبو زيد أن الهيئة تواصل جلساتها مع الأحزاب لتطوير أنظمتها الأساسية وضمان التزامها بمبادئ الحوكمة الرشيدة. حتى الآن، استوفى 15 حزباً معايير الحوكمة، بينما تدرس الهيئة أنظمة 15 حزباً آخر، فيما هناك حزبان موقوفان لحين الفصل القضائي في قضيتيهما.
وأظهرت بيانات سجل الأحزاب أن عدد المنتسبين للأحزاب الأردنية يبلغ 85,425، بينهم 57,017 من الذكور و42,083 من الإناث، مع تصدر محافظات العاصمة وإربد والزرقاء والبلقاء أعلى نسب الانتساب. وشدد أبو زيد على أن عدد المنتسبين ليس معياراً لنجاح التجربة الحزبية، بل يقاس النجاح بعدد المؤمنين بالفكرة الحزبية وحصادها في الانتخابات، مشيراً إلى أن نسبة النساء في المناصب القيادية بلغت 18%.
وفيما يتعلق بالشؤون المالية، أشارت الهيئة إلى أنها تستقبل حتى 31 آذار المقبل الحسابات الختامية للأحزاب لدراستها تمهيداً لصرف المساهمات المالية المقررة في حزيران، وفق نص القانون. وأكد أبو زيد أن الهيئة مخولة بالاستعانة بمدقق خارجي أو بديوان المحاسبة لمراجعة الموازنات، لضمان الرقابة المالية الكاملة على عمل الأحزاب.
أما فيما يخص تأسيس أحزاب جديدة، فأوضح أبو زيد أن هناك ثلاثة طلبات قيد الدراسة حالياً ولم ترد أي طلبات أخرى لتأسيس أحزاب جديدة.
وفي سياق تعزيز قدرات الأحزاب، نفذت الهيئة المستقلة حزمة من المشاريع التدريبية بالتعاون مع شركاء دوليين، شملت تطوير المهارات القانونية والإدارية والتواصل وبناء التحالفات، إضافة إلى برامج خاصة بالشباب والمرأة وذوي الإعاقة. كما تم تدريب الأحزاب على إعداد الموازنات المالية وإدارتها بكفاءة، مع إطلاق مشاريع لتحديد الهوية الحزبية والبصرية، وأتمتة الإجراءات بين الأحزاب والهيئة، بما في ذلك إنشاء نظام إلكتروني متكامل لإدارة المخاطبات والموازنات ومرفقاتها.


















