الاتحاد الأوروبي: قرارات «الكابينت» تدفع الضفة لمسار خاطئ وغزة أمام كارثة إنسانية

الاتحاد الأوروبي: قرارات «الكابينت» تدفع الضفة لمسار خاطئ وغزة أمام كارثة إنسانية
الوقائع الإخباري -أدان الاتحاد الأوروبي، القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأمني الإسرائيلي المصغّر (الكابينت) بتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرا أن هذه الخطوات "تمثل مسارا إضافيا في الاتجاه الخاطئ"، في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهودا لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة الخاصة بقطاع غزة.

المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني، قال إن هذه الإجراءات تفرض وقائع جديدة تتناقض بشكل مباشر مع اتفاقيات أوسلو، التي تُعدّ إسرائيل طرفا موقّعا عليها، والتي لا تمتلك إسرائيل بموجبها أي سلطة مدنية في المنطقتين (أ) و(ب) الخاضعتين للسلطة المباشرة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف أن هذه القرارات قد تُقوّض اتفاق الخليل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتُعرّض الوضع القائم الحساس في المواقع الدينية للخطر.

وأكد أن موقف الاتحاد الأوروبي ثابت وطويل الأمد بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها منذ حزيران 1967، انسجاما مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشددا على أن الضم غير قانوني بموجب القانون الدولي، وأن أي خطوة ملموسة في هذا الاتجاه ستُعد خرقا للقانون الدولي.

* كارثة إنسانية غير مقبولة

وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد العنوني على أن الوضع الإنساني لا يزال بالغ السوء، واصفا ما يجري بأنه كارثة إنسانية غير مقبولة، موضحا أن التدابير التي يناقشها الاتحاد الأوروبي جاءت نتيجة الأوضاع في غزة، إلى جانب الإجراءات في الضفة الغربية التي تقوّض حل الدولتين وقابليته للحياة، بما في ذلك المضي قدما في ما يُسمّى بخطة الاستيطان (E1) وقرارات مجلس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه التدابير ليست موجهة ضد إسرائيل أو الشعب الإسرائيلي، وإنما تهدف إلى حث الحكومة الإسرائيلية على تغيير مسارها في غزة والضفة الغربية.

ولفت العنوني النظر إلى أن السياق الدبلوماسي والسياسي شهد تغيّرا في ضوء خطة السلام الحالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والانتقال إلى المرحلة الثانية من تنفيذها.

وأكد العنوني أن الاتحاد الأوروبي اتخذ إجراءات عملية، من بينها إعادة تفعيل بعثته المدنية في رفح التي تهدف إلى توفير العلاج الطبي للمحتاجين، وتمكينهم من مغادرة قطاع غزة للعلاج إلى مصر ضمن إطار الاتفاق الجاري تنفيذه بين الأطراف.

صادق المجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينيت)، الأحد، على سلسلة قرارات قدّمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، تؤدي إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة. إذ من المتوقع أن تؤدي القرارات إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "أ"، وتهدف إلى توسيع كبير للاستيطان، بحيث أن إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية.

ووفق البيان الرسمي، فإن القرارات تهدف إلى إزالة عوائق قائمة منذ عشرات السنين تسهم في تمكين تطوير متسارع للاستيطان في المنطقة، كما تلغي القانون الأردني الذي يحظر بيع الأراضي لليهود.

* تساؤلات بشأن "مجلس السلام"

وفيما يخص الإجراءات الأوروبية، قال إن التدابير التي أعلنتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في أحدث خطاب عن حالة الاتحاد لا تزال مطروحة على الطاولة، وإن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات على الأرض باهتمام بالغ، موضحا أن أي قرار بشأن هذه التدابير سيعكس حجم التقدم المحرز أو عدمه في مساري السلام والاستقرار على الأرض.

أما بشأن "مجلس السلام"، فأكد العنوني أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح ولم يتغير، موضحا أن لدى الاتحاد تساؤلات تتعلق بنطاق المجلس، وحوكمته، وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة الخاصة بقطاع غزة، على أن يضطلع مجلس السلام بدوره بوصفه إدارة انتقالية وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي منخرط بشكل نشط مع الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف، مذكّرا بأحدث خلاصات المجلس الأوروبي التي دعت جميع الأطراف إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بالكامل وبما يتماشى مع المبادئ القانونية الدولية والسياسية ذات الصلة، مع إعادة التأكيد على الالتزام القوي بحل الدولتين ضمن المعلمات المعروفة.

وختم العنوني بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك من خلال التحالف العالمي من أجل حل الدولتين، مشددا على أن لا حل آخر غير حل الدولتين.



تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير