مادبا تحتفي بأسبوع الوئام الديني وتؤكد ترسيخ ثقافة العيش المشترك بين أبناء المحافظة
الوقائع الإخباري -نظّمت مديرية أوقاف محافظة مادبا احتفالية بمناسبة أسبوع الوئام الديني، شهدت حضورًا واسعًا لممثلين عن مختلف الأطياف الدينية والاجتماعية في المحافظة.
وأكد مدير أوقاف مادبا، الدكتور عيسى البواريد، خلال الاحتفالية التي رعاها مندوب المحافظة المساعد عبد الله كريشان، أن مادبا تتمتع بحالة متقدمة من الوئام الديني، وأصبحت نموذجًا يُحتذى به ومدينة معروفة بثقافة التعايش والانسجام بين أبنائها.
وأوضح البواريد أن مبادرة الوئام بين الأديان أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني، واعتمدتها الأمم المتحدة أسبوعًا عالميًا يُحتفى به سنويًا، لتوجيه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الإنسانية خُلقت من أجل التعاون والعيش بسلام.
من جهته، قال العين محمد الأزايدة إن الأردن تجاوز مرحلة الاكتفاء بالاحتفال الرمزي بالوئام، لكون حالة الانسجام الديني والاجتماعي متجذرة في تفاصيل الحياة العامة، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تهدف إلى ترسيخ مفهوم يتحول إلى سلوك يومي وممارسة عملية في المجتمع.
وشدد الأزايدة على أن الأردنيين يشكلون مجتمعًا واحدًا متماسكًا يقف موحدًا خلف القيادة الهاشمية، مؤكدًا أهمية الالتزام بالأهداف العليا للدولة التي تقدم نموذجًا متقدمًا في الوئام والعيش المشترك.
بدوره، قال النائب عيسى نصار كرداشة إن هذه المناسبة تمثل قيمة إنسانية عميقة وتشكل جوهر رسالة السماء، مبينًا أن جميع الرسالات السماوية أكدت أن الإنسان وكرامته هما الغاية الأساسية.
وأضاف أن الدور الأردني، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، جسّد معاني الوئام والعيش المشترك من خلال مبادرات رائدة، في مقدمتها رسالة عمّان، ومبادرة «كلمة سواء»، وأسبوع الوئام بين الأديان الذي أقرته الأمم المتحدة.
وأشار كرداشة إلى أن الأردن قدم نموذجًا واضحًا في ترسيخ الفهم الوسطي المستنير للدين في مواجهة التطرف والإرهاب، مؤكدًا أن هذا النهج يشكل امتدادًا لإرث هاشمي راسخ يقوم على اعتبار الدين عامل وحدة وجمع لا وسيلة فرقة وانقسام.
من جانبه، قال مفتي مادبا يوسف أبو حسين إن الإنسان مكرم في أصل خلقه وفطرته، بغض النظر عن دينه أو عرقه أو جنسه، مؤكدًا أن الإسلام يؤسس لعلاقة إنسانية قائمة على المحبة والاحترام والعيش المشترك، بما يعزز قيم التآخي والتعاون بين أبناء المجتمع الواحد.
ومن جهته، أوضح الأب طارق أبو حنا، راعي كنيسة اللاتين في مادبا، أن الأخوة الإنسانية والوئام بين الأديان ليست مفاهيم بعيدة أو مستحيلة التحقيق، بل تمثل واقعًا حيًا ومسيرة إيمانية متواصلة.
وأضاف أن المطلوب هو ترجمة الدعوة إلى الوئام إلى ممارسة حقيقية في السلوك اليومي، مشددًا على أن نشر قيم المحبة والتسامح يجب أن يبدأ من الواقع العملي للأفراد، لا أن يبقى مجرد شعارات أو خطابات.


















