إطلاق مشروع «العصا الذكية – خطوتي الآمنة» في الطفيلة لتمكين الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية
الوقائع الإخباري – أعلنت مديرية التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة عن تدشين مشروع طلابي ابتكاري يحمل شعار «العصا الذكية – خطوتي الآمنة»، يهدف إلى دعم الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية عبر منظومة تقنية مساعدة، وذلك ضمن فعاليات ملتقى التعليم الدامج الذي عُقد تحت شعار «على الوعد نلتقي».
وقال مدير المديرية الدكتور عمران اللصاصمة إن المشروع يشكّل محطة متقدمة في مسار تمكين ذوي الإعاقة البصرية، ويمثل خطوة أساسية لتعزيز قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية باستقلالية وأمان وثقة، وبما ينسجم مع توجهات وزارة التربية والتعليم الأردنية في تحويل التحديات إلى فرص ابتكارية قابلة للتطبيق داخل البيئة المدرسية.
وبيّن أن فكرة «خطوتي الآمنة» وُلدت داخل الغرف الصفية، حين بادرت الطالبتان سارة الحناقطة وزينب الوحوش، وبإشراف المعلمتين أحلام البداينة وأمل السبايلة، إلى تصميم نموذج أولي لعصا ذكية مخصصة لخدمة المكفوفين، قبل أن تتطور المبادرة من نشاط مدرسي إلى مشروع مؤسسي يخضع لمعايير بحث وتطوير متقدمة.
وأوضحت الطالبتان أن الشرارة الأولى للفكرة جاءت من موقف إنساني مؤثر، بعدما لاحظت المعلمة أحلام البداينة شخصًا من ذوي الإعاقة البصرية في طريقه إلى المسجد مستخدمًا عصًا خشبية بسيطة لا توفر له الحماية الكافية من العثرات، الأمر الذي دفع إلى توظيف التكنولوجيا بوصفها «رفيق أمان» يعزز شعور المستخدم بالثقة أثناء التنقل.
وبيّنت القائمات على المشروع أن «خطوتي الآمنة» ليست عصا إلكترونية تقليدية، بل منظومة تقنية متكاملة تعتمد على نظام Arduino لمعالجة البيانات والتحكم المركزي، وتضم حساسات ثنائية للكشف المسبق عن العوائق بمدى يصل إلى 12 و40 سنتيمترًا، إلى جانب كاميرا مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل المشهد والتعرف على الصور وتحويلها إلى إرشادات صوتية فورية، فضلًا عن نظام تنبيه صوتي متقدم، وذاكرة تخزين تسهم في دعم التعلم المستقبلي وتحسين دقة الاستجابة.
وأكدت القائمات على المشروع أن عرض «خطوتي الآمنة» ضمن ملتقى «على الوعد نلتقي» يعكس توجه مديرية تربية الطفيلة نحو إنتاج مبادرات ذات أثر مجتمعي مباشر، تسهم في ترسيخ مفاهيم التعليم الدامج وتحويلها إلى أدوات عملية تخدم الفئات الأكثر حاجة.
وأضافت القائمات أن المشروع لا يقتصر على الجانب التقني، بل يحمل رسالة تربوية وإنسانية تؤكد أن المدرسة الأردنية قادرة على أن تكون مصنعًا للأمل وبيئة حقيقية للإبداع، وأن الإرادة الوطنية قادرة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان وبناء مجتمع دامج أكثر تمكينًا واستقلالية.

















