ظاهرة "ساعة ما قبل الأذان" في رمضان: توازن بين الرياضة والصيام لصحة أفضل

ظاهرة ساعة ما قبل الأذان في رمضان: توازن بين الرياضة والصيام لصحة أفضل
الوقائع الإخباري - في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة "ساعة ما قبل الأذان" في شهر رمضان كظاهرة صحية ورياضية لافتة، حيث تحولت الدقائق التي تسبق موعد الإفطار إلى وقت مخصص للنشاط البدني المنظم. هذه الظاهرة تعكس تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على اللياقة البدنية خلال الصيام، حيث أصبح هناك تنسيق بين التمارين الرياضية والإرشادات الطبية لضمان التوازن بين الفائدة الصحية وسلامة الصائمين.

وأوضح مختصون  أن الفترة التي تسبق أذان المغرب تعتبر مرحلة حساسة من الناحية البدنية، حيث يكون الجسم قد استهلك جزءًا كبيرًا من مخزونه من الطاقة. وأكدوا أن التمارين الخفيفة إلى المتوسطة تعتبر خيارًا مناسبًا إذا مورست باعتدال، إذ تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتحفيز عمليات الحرق.

وقال طبيب عام سائد تيلخ: "النشاط البدني المدروس قبل الإفطار يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحفيز عمليات الحرق، شريطة تجنب الإجهاد وتعويض السوائل بعد الإفطار". وأضاف أن التحول لم يقتصر على توقيت التمرين فقط، بل شمل نوعيته أيضًا، حيث اعتمدت مجموعات شبابية برامج قصيرة لا تتجاوز 30 دقيقة، جمعت بين المشي السريع وتمارين وزن الجسم.

من جهتها، أكدت أخصائية التغذية العلاجية لينا الشوابكة أن نمط الإفطار تغير بشكل ملحوظ لدى الممارسين للرياضة في رمضان. وأشارت إلى أن العديد منهم أصبحوا يراعون إدخال البروتينات الخفيفة والخضروات ومصادر الكربوهيدرات المعقدة ضمن وجباتهم، ما ساهم في استقرار مستوى الطاقة بعد التمرين وقلل من الشعور بالخمول في ساعات المساء.

من جانبه، قال مدرب اللياقة البدنية عبد الله محمد: "الظاهرة حملت بعدًا تنظيميًا مهمًا، إذ ساعدت المشاركين على إدارة وقتهم بشكل أفضل". وأوضح أن ممارسة التمارين قبيل الإفطار عززت الانضباط الشخصي وروح الالتزام دون إفراط أو مغالاة. وأشار إلى أن الرياضة في رمضان لم تعد نشاطًا مؤجلًا إلى ما بعد الشهر الفضيل، بل أصبحت جزءًا من الروتين اليومي لدى شريحة واسعة من الناس.

وأضاف الرياضي والمتقاعد من القوات المسلحة محمد هزاع: "البعد المجتمعي لهذه الظاهرة أصبح واضحًا من خلال انتشار مجموعات تمارس المشي والتمارين في الأحياء والحدائق، حيث تحول وقت ما قبل الإفطار إلى مساحة تفاعل إيجابي بعيدا عن السلوكيات الخاملة". وأكد هزاع أن نجاح هذه الممارسة يرتبط بالاعتدال في شدة التمارين، مع الحرص على تعويض السوائل بعد الإفطار وتنظيم ساعات النوم، مشددًا على أن الهدف يتمثل في الحفاظ على الصحة وبناء نمط حياة متوازن يمتد لما بعد رمضان.

وبذلك، أصبح شهر رمضان فرصة لإعادة ضبط نمط الحياة، حيث تُظهر ممارسة الرياضة المعتدلة والمنظمة خلال الصيام قدرة الفرد على الحفاظ على صحته ولياقته. وقد ساهمت هذه العادات الصحية في ترسيخ ثقافة الاهتمام بالصحة العامة والجسد، لتصبح جزءًا من الروتين اليومي حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير