التعليم العالي : بدائل جديدة للتجسير ومعايير قبول موحّدة لطلبة الدبلوم المتوسط
الوقائع الإخباري - أكد المستشار الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مهند الخطيب، أن قرار إلغاء الامتحان الشامل لطلبة مرحلة الدبلوم المتوسط جاء بعد دراسة دقيقة، وبما يراعي مصلحة الطلبة، وينسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع التعليم التقني والمهني في الأردن.
وقال الخطيب في تصريحات تلفزيونية مساء الأربعاء، إن الامتحان الشامل لم يعد أداة ضرورية في الوقت الحالي لتقييم الطلبة، موضحاً أن الطالب يخضع طوال فترة دراسته لمجموعة من أدوات التقييم الأكاديمي المعتمدة، من امتحانات شهرية وفصلية ونهائية، إلى جانب مشاريع التخرج، بما يضمن قياس مستوى الطالب بدقة من دون الحاجة إلى امتحان إضافي.
وبيّن أن الهدف الأساسي من الامتحان الشامل كان التأكد من جاهزية الطالب للانتقال إلى مرحلة البكالوريوس بعد إنهاء الدبلوم المتوسط، لا سيما للطلبة الذين لم يؤهلهم معدل الثانوية العامة مباشرة، إلا أن وجود هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، التي تراقب التزام مؤسسات التعليم العالي بمعايير الاعتماد وجودة المخرجات، بما فيها كليات المجتمع وخريجو الدبلوم المتوسط، جعل هذا الامتحان غير مبرر في المرحلة الحالية.
وأشار الخطيب إلى أن التوجه الوطني يتجه نحو التوسع في التعليم التقني والمهني، وأن الجامعات الرسمية باتت تشجَّع على استحداث كليات تقنية وتخصصات في درجة الدبلوم المتوسط، كما جرى في جامعة آل البيت وجامعة مؤتة، لافتاً إلى أن من غير المقبول أن تقوم جامعة رسمية بعقد امتحان لطلبة يتبعون لجامعة أخرى، مؤكداً أن ذلك يتعارض مع قوانين الجامعات الأردنية وقانون التعليم العالي.
وأوضح أن قرار إلغاء الامتحان الشامل من شأنه أن يشكل حافزاً للطلبة للالتحاق ببرامج الدبلوم المتوسط في التخصصات المهنية والتطبيقية، مبيناً أن بعض الطلبة كانوا يتجهون سابقاً لإعادة الثانوية العامة من أجل رفع معدلهم للالتحاق بالجامعات الخاصة، بدلاً من الالتحاق بالدبلوم المتوسط، بسبب التخوف من الامتحان الشامل.
وبيّن الخطيب أن الوزارة أقرت بدائل عملية لتقييم الطلبة، حيث سيكون التجسير في الجامعات الرسمية ضمن البرنامج الموازي أو في الجامعات الخاصة معتمداً على المعدل التراكمي في الكلية أو على معدل الامتحان الشامل السابق إذا كان الطالب قد اجتازه، أيهما يحقق المصلحة الفضلى للطالب.
أما بالنسبة للبرنامج العادي، فسيخضع الطلبة لامتحان قبول تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد بتكليف من مجلس التعليم العالي، وهو امتحان من جلسة واحدة يهدف إلى تحقيق التمايز بين الطلبة وضمان العدالة الأكاديمية دون تضخيم المعدلات.
وأكد أن القرار يشمل جميع الطلبة الحاليين والقدامى الذين تقدموا للامتحان الشامل في السابق، سواء نجحوا فيه أم لم يتمكنوا من اجتيازه، موضحاً أن كل كلية ستحدد نسبة 5% من أوائل طلبتها للتنافس على مقاعد التجسير، بدلاً من اعتماد النسبة على مستوى المملكة كما كان معمولاً به سابقاً، بما يتيح فرصاً أكبر للطلبة المتميزين.
وأضاف أن امتحان القبول سيكون امتحاناً تحصيلياً يقيس المستوى العام للطالب الحاصل على درجة الدبلوم المتوسط، مع الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية وتكافؤ الفرص.
وفيما يتعلق بمعايير التجسير، أوضح الخطيب أن الحد الأدنى للمعدل التراكمي للتخصصات العامة يبلغ 68%، وللتخصصات الهندسية والطب البيطري 70%، مبيناً أن الطلبة الذين لم يبلغوا هذه النسب سيقتصر أثر القرار عليهم على دورة الامتحان الشامل المقبلة فقط، مع استمرار متابعة جميع الحالات لضمان شمولية القرار ومعالجة أي فئات قد تتأثر به.
وشدد الخطيب على أن مجمل هذه الإجراءات تهدف إلى تحفيز الطلبة، والحفاظ على جودة المخرجات التعليمية، وتوفير فرص عادلة للتميز الأكاديمي لطلبة الدبلوم المتوسط.
وكان مجلس التعليم العالي قد قرر في 17 شباط 2026 إلغاء الامتحان الشامل الذي تعقده جامعة البلقاء التطبيقية لطلبة الدبلوم المتوسط بعد إنهاء متطلبات الخطة الدراسية المعتمدة، وذلك اعتباراً من 16 شباط 2026، وفق بيان صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.


















