آسيا تواجه صعوبة في الحصول على زيت الوقود مع انخفاض صادرات الشرق الأوسط
الوقائع الإخباري:يواجه تجار زيت الوقود في آسيا صعوبة في العثور على إمدادات بديلة في وقت أدّت فيه الحرب الإيرانية إلى تقليص الشحنات من الموردين الرئيسيين في الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، مما دفعهم إلى البحث عن شحنات بديلة في الغرب.
ومن المتوقع أن يؤثر نقص كميات زيت الوقود في الشرق الأوسط سلبا على إمدادات وقود السفن، مع توقعات بارتفاع الأسعار في موانئ رئيسية مثل سنغافورة خلال الأسابيع المقبلة، مما سيرفع تكاليف التزود بالوقود على الجهات المالكة للسفن. وستنعكس هذه التكاليف المرتفعة بدورها على أسعار شركات نقل البضائع.
وأدت توقعات بنقص متزايد إلى ارتفاع حادّ في أسواق زيت الوقود هذا الأسبوع، وخاصة بالنسبة لزيت الوقود عالي الكبريت الذي يأتي عادة من الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن متوسط كميات صادرات زيت الوقود التي تعبر مضيق هرمز نحو آسيا يبلغ عادة 1.2 مليون طن شهريا، أو حوالي 246 ألف برميل يوميا، وينتهي المطاف بحوالي 70 بالمئة منها في جنوب شرق آسيا.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي صادرات زيت الوقود عبر مضيق هرمز يبلغ عادة حوالي 3.7 مليون طن شهريا.
وأظهر تحليل كبلر لحركة ونشاط السفن أن عبور ناقلات النفط انخفض الآن بنحو 90 بالمئة مقارنة بالأسبوع الماضي.
وارتفعت أسعار وقود السفن عالي الكبريت الذي يتم تسليمه في سنغافورة، أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم، بأكثر من 40% منذ بداية الحرب، وصعدت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت الذي يتم تسليمه بأكثر من 30 بالمئة.
وقال متعاملون في تجارة زيت الوقود إن بعض إمدادات الوقود عالي الكبريت قد تأتي من مصافٍ في الغرب، لكن معدلات أسعار ناقلات النفط المرتفعة للغاية تضع تحديات اقتصادية صعبة أمام هذا التداول.
وقال تجار إن مصادر الإمداد المحتملة تشمل الولايات المتحدة والمكسيك، لكن الكميات غير كافية. وشكلت فنزويلا مصدرا محتملا آخر، إلا أن شحناتها بقيت في الغرب حتى الآن هذا العام.
وأشار تاجر آخر إلى أن روسيا مصدر أيضا لكن "هذه البراميل ما تزال حساسة بالنسبة لبعض المشترين" بسبب العقوبات.
كما يخضع زيت الوقود الإيراني أيضا لعقوبات طويلة الأمد، لكن الصين ما تزال تشتريه. ومع ذلك، فقد توقفت هذه الشحنات أيضا بسبب الحرب.









