الحواري: "نستمع لكل القطاعات لضمان قانون ضمان اجتماعي متوازن وعادل"

الحواري: "نستمع لكل القطاعات لضمان قانون ضمان اجتماعي متوازن وعادل"
الوقائع الإخباري -شرعت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، بعقد جلسات الحوار الوطني التي أعلنت عنها لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، في إطار توجه اللجنة لتوسيع دائرة التشاور مع مختلف الجهات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم حول مواد المشروع.

واستهلت اللجنة أولى جلسات الحوار، التي ترأس جانبا منها رئيس مجلس النواب مازن القاضي، بلقاء مع غرفة صناعة الأردن وغرفة صناعة عمان، بحضور نائب رئيس غرفة صناعة الأردن محمد الجيطان، وعدد من أعضاء مجلسي إدارة الغرفتين، حيث جرى بحث أبرز القضايا المرتبطة بمشروع القانون وانعكاساته على القطاع الصناعي وسوق العمل.

وبحسب بيان للجنة اليوم الأحد، أكد حواري، أن إطلاق هذا الحوار يأتي إدراكا لأهمية قانون "الضمان" بوصفه أحد القوانين التي تمس شريحة واسعة من المواطنين والعاملين وأصحاب العمل، الأمر الذي يتطلب نقاشا معمقا ومسؤولا يراعي مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وقال إن اللجنة حريصة على الاستماع إلى مختلف وجهات النظر والملاحظات التي تقدمها الجهات المعنية، بما يسهم في بلورة تصور شامل حول مواد المشروع ويعزز جودة الصياغة التشريعية لبنوده، مشددا على أن الحوار مع القطاعات الاقتصادية يمثل خطوة أساسية للوصول إلى قانون متوازن يحقق العدالة بين المشتركين ويعزز استدامة مؤسسة الضمان.

وأشار إلى أن خبرة القطاع الصناعي وصوته تمثلان قيمة مهمة لإثراء النقاش حول مشروع القانون، موضحا أن القرارات الاقتصادية لا يمكن اتخاذها بمعزل عن القطاعات الإنتاجية.

ولفت إلى أن قطاع الصناعة يعد من أهم محاور التشغيل في الأردن، الأمر الذي يتطلب الاستماع إلى مقترحات الغرف الصناعية وملاحظاتها وأخذها بعين الاعتبار أثناء مناقشة مواد القانون.

من جهتهم، أكد النواب الحاضرون أهمية توسيع قاعدة المشاركة في النقاش حول مشروع القانون، مشددين على ضرورة الاستماع إلى آراء ممثلي القطاعات الإنتاجية والنقابات والجهات المعنية باعتبارها شريكا رئيسيا في صياغة السياسات المرتبطة بالحماية الاجتماعية.

بدوره، أكد الجيطان، أن غرف الصناعة تنظر إلى مشروع القانون بنظرة وطنية واقتصادية شاملة، مشيرا إلى أن ما يهم القطاع الصناعي هو ضمان استمرارية مؤسسة الضمان وتعزيز استدامتها، باعتبارها مظلة حماية وتأمين للعاملين في مختلف القطاعات.

ولفت إلى أهمية أن تقوم العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة – الحكومة والعمال وأصحاب العمل – على أسس متوازنة وصحية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في سوق العمل.

وأوضح أن غرف الصناعة عقدت اجتماعا موسعا لدراسة مشروع القانون وخرجت بعدد من الملاحظات التي تمس أكثر من محور، من أبرزها الحوكمة المؤسسية وإدارة "الضمان"، وكلف الامتثال المفروضة على المنشآت الاقتصادية، والجزاءات المتعلقة بها، إضافة إلى قضايا سوق العمل والتشغيل، مشيرا إلى أن هناك عددا من المواد بحاجة إلى مراجعة وتعديل بما يحقق الانسجام والتكامل بين النصوص القانونية.

وتركزت ملاحظات غرف الصناعة على عدد من القضايا المرتبطة بالهيكل الإداري لمؤسسة الضمان، من بينها تشكيل مجلس إدارة المؤسسة ومكافآته، وتشكيل مجلس التأمينات ومجلس الاستثمار، إضافة إلى الغرامات المفروضة على المنشآت الاقتصادية وضرورة اعتماد نظام غرامات متدرج، فضلا عن ملاحظات تتعلق بمساهمات أصحاب العمل، وإجازة الأمومة، وبدل التعطل عن العمل، وسن التقاعد.

وأكدت غرف الصناعة، في إطار رؤيتها لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، مجموعة من المبادئ العامة التي تقوم على تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والاستدامة الاقتصادية، ومراعاة أثر التعديلات على سوق العمل والتشغيل، واعتماد نهج التدرج في الإصلاحات التشريعية، وتعزيز الحوكمة المؤسسية والشفافية في إدارة أموال الضمان واستثماراته، إضافة إلى تعزيز الثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي وتطوير أدوات حماية اجتماعية بديلة.

وقدم الخبراء الفنيون موسى الصبيحي وصالح السعدي وإدريس خمش إيضاحات فنية حول عدد من المواد التي طرحت من قبل غرف الصناعة، مستعرضين الأبعاد التأمينية والاقتصادية المرتبطة بها، ومؤكدين أهمية دراسة المقترحات المطروحة بعناية والعمل على الوصول إلى معادلة متوازنة تحفظ حقوق جميع أطراف العلاقة في منظومة الضمان الاجتماعي وتحقق العدالة والاستدامة في آن واحد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions