صندوق تقاعد المهندسين يعتمد تقرير 2025 ويطلق خطة إصلاح شاملة لعام 2026

صندوق تقاعد المهندسين يعتمد تقرير 2025 ويطلق خطة إصلاح شاملة لعام 2026
الوقائع الإخباري - صادقت الهيئة العامة لصندوق تقاعد المهندسين على تقريرها السنوي لعام 2025، خلال اجتماعها العادي الذي عقد في مجمع النقابات المهنية برئاسة نقيب المهندسين م. عبدالله غوشة، وبحضور مندوب وزير الأشغال العامة والإسكان، م. منى البلاونة.

وأوصت الهيئة بإلغاء إلزامية الاشتراك في الصندوق، وتخفيض قيمة الاشتراكات للمهندسين الشباب، والفصل بين صناديق النقابة، في خطوة تهدف إلى التخفيف المالي على المهندسين الشباب وتعزيز استدامة صندوق التأمين الصحي.

وأوضح م. غوشة أن التوصيات ستُرفع إلى الهيئة المركزية للنقابة لإقرارها والمضي قدمًا في مراحلها القانونية.

وجاء في التقرير السنوي أن الصندوق يواجه تحديات مالية كبيرة، أبرزها فجوة تمويلية تُقدَّر بحوالي 1.6 مليار دينار بحلول نهاية العام، نتيجة التزامات متراكمة وضغوط تشغيلية مستمرة. وأكد نقيب المهندسين أن المرحلة الراهنة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الصندوق على مواجهة أزمة مالية هيكلية، تستدعي الانتقال من المعالجات قصيرة الأمد إلى حلول إصلاحية مستدامة تضمن استمرارية الصندوق على المدى المتوسط والطويل.

وأشار التقرير إلى أن النقابة اعتمدت مسارًا يجمع بين الانضباط المالي والإصلاح التشغيلي والمعالجة الاكتوارية الدقيقة، مع الالتزام بالشفافية وإشراك الهيئة العامة في الاطلاع على الحقائق المالية وتوسيع الحوار مع كافة الفئات.

وشملت الإجراءات المتخذة حماية أصول الصندوق وتعزيز استدامته، من خلال الفصل المالي والإداري بين الصناديق، ووقف توليد الذمم المالية بين صندوق التقاعد وباقي الصناديق، وتجميد الاقتراض البنكي لتغطية الرواتب التقاعدية. كما تم إعادة توجيه المحفظة الاستثمارية نحو أصول أكثر ملاءمة، والتعاقد مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لإعداد الدراسة الاكتوارية العاشرة المتوقع إنجازها في النصف الأول من 2026، إلى جانب إعداد تقرير مالي واكتواري شامل لتحديد الفجوة التمويلية ومسارات المعالجة.

وفي إطار العمل المؤسسي، شكل مجلس النقابة لجنة توجيهية لصندوق التقاعد تضم 74 عضوًا، انبثق عنها ثمانية فرق عمل متخصصة لتقييم الأصول العقارية، واستقطاب الفرص الاستثمارية، وإعادة هيكلة الأصول، وتدقيق محفظة القروض، ودراسة المشاريع المتعثرة، ومراجعة التشريعات، وتعزيز التواصل مع الهيئة العامة.

وأفاد التقرير أن خطة العمل لعام 2026 ترتكز على الانضباط المالي وضبط التدفقات وترشيد الالتزامات، إلى جانب إطلاق حوار نقابي حول مستقبل الصندوق وفق نتائج الدراسة الاكتوارية، وإعداد تحديثات تشريعية شاملة لأنظمة صناديق النقابة، وتسريع التحول الرقمي للخدمات، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتطوير آليات التواصل مع المتقاعدين والمشتركين.

وأكدت النقابة التزامها خلال 2026 بصرف الرواتب التقاعدية وفق إدارة السيولة المتاحة، بما يشمل: صرف 25% للمتقاعدين غير الممارسين، و50% للأرامل والأيتام، و90% للمتقاعدين بسبب العجز قبل سن التقاعد، مع تخصيص رواتب المتقاعدين الممارسين وفق النظام المعدل لعام 2023 عند توفر السيولة.

وأشار التقرير إلى أن خطة 2026 تمثل مسار إصلاح مؤسسي يوازن بين حماية الحقوق والكفاءة المالية والاستدامة، مشددًا على أن مخرجات اللجنة التوجيهية لا تزال في إطار العمل الفني ولم تصل بعد إلى مرحلة الإقرار النهائي. كما أوضح أن استكمال الإصلاح يتطلب استلام وتحليل نتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة، مواءمتها مع خطة الإصلاح، إخضاعها لتدقيق مالي وقانوني مستقل، وعرضها على الهيئات النقابية المختصة قبل رفعها إلى الهيئة العامة لاتخاذ القرار النهائي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن إصلاح الصندوق يمثل جهدًا مؤسسيًا تشاركيًا، يهدف إلى الوصول إلى حلول متوازنة تضمن استدامة الصندوق وحماية حقوق المشتركين. كما أقرت الهيئة جدول أعمالها لعام 2026، واطلعت على تقرير مدققي الحسابات، وصادقت على الحسابات الختامية لعام 2025، وإقرار موازنة الصندوق لعام 2026، وتعيين مدققي الحسابات، إلى جانب بحث القضايا المدرجة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، والنظر في المقترحات المقدمة من أعضاء الهيئة العامة وفق الأصول.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions