تعقيدات تشكيل الحكومة العراقية ومطالب الفصائل تضع رئيس الوزراء امام تحدي التوازن

تعقيدات تشكيل الحكومة العراقية ومطالب الفصائل تضع رئيس الوزراء امام تحدي التوازن

يواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي تحديات سياسية معقدة في مساعيه لتشكيل حكومته الجديدة، حيث تصطدم جهوده بضغوط متزايدة من فصائل مسلحة تسعى لفرض نفوذها والحصول على حصص وزارية وازنة، في ظل مشهد سياسي يتسم بالتشابك بين المطالب المحلية والتوازنات الإقليمية.

وكشفت مصادر مطلعة ان حركة عصائب اهل الحق تتصدر قائمة القوى التي تطالب بمناصب عليا، بما في ذلك منصب نائب رئيس الوزراء، مؤكدة امتلاكها رصيدا كافيا من النقاط السياسية التي تمنحها حق المشاركة في الحقائب الوزارية، لا سيما تلك المتعلقة بالجانب الخدمي لتعزيز حضورها في ادارة الدولة.

واضافت تقارير ان هذه الطموحات تصطدم بشروط واشنطن التي تصر على ابعاد ممثلي الفصائل المسلحة عن التشكيلة الحكومية، مما يضع الزيدي في موقف دقيق بين ارضاء القوى النافذة داخليا وبين الاستجابة للضغوط الدولية التي ترفض وجود كيانات مسلحة ضمن الحكومة.

سيناريوهات الحل والضغوط السياسية

وبين خبراء سياسيون ان اشتراطات واشنطن بابعاد الفصائل تعد عقبة رئيسية امام المكلف، موضحين ان التمسك باقصاء هذه القوى بشكل كامل قد لا يكون واقعيا في ظل موازين القوى الراهنة في العراق.

واشار المراقبون الى ان الحل المرجح قد يكمن في اعتماد تسويات سياسية، تتمثل في اختيار شخصيات تكنوقراط لا تعلن انتماءاتها الحزبية بشكل مباشر، وذلك في محاولة لامتصاص الضغوط الخارجية وتخفيف التوتر مع الفصائل التي ترفض التهميش.

واكد المحللون ان نجاح الزيدي في هذه المهمة يعتمد على قدرته على المناورة السياسية واقناع كافة الاطراف بضرورة التنازل لصالح استقرار الحكومة، معتبرين ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد شكل التحالفات التي ستقود البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions