قفزة قياسية في اسعار الذهب عالميا مع تراجع الدولار وتفاؤل الاسواق
شهدت اسعار الذهب ارتفاعا لافتا في تعاملات اليوم حيث قفزت باكثر من واحد بالمئة مدعومة بحالة من الضعف التي اصابت مؤشر الدولار الامريكي في الاسواق العالمية. وجاء هذا الصعود بالتزامن مع تراجع اسعار النفط التي ساهمت في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم واستمرار تشديد السياسات النقدية ورفع اسعار الفائدة لفترة طويلة. وتترقب الاسواق بحذر التطورات السياسية التي تشير الى وجود مساعي لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط مما انعكس بشكل مباشر على اقبال المستثمرين نحو الملاذات الامنة.
واوضحت بيانات التداول ان سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل صعودا بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية للاوقية الواحدة. واكدت العقود الامريكية الاجلة للذهب هي الاخرى مسارها الصاعد بنفس النسبة تقريبا مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المتعاملين في البورصات العالمية. واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الزخم الشرائي ياتي في وقت يبحث فيه المستثمرون عن بدائل استثمارية اكثر استقرارا في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.
وبين محللون في اسواق المال ان تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية لعب دورا محوريا في تعزيز جاذبية المعدن الاصفر. واضافوا ان انخفاض العملة الامريكية جعل الذهب اقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الاخرى وهو ما عزز من حجم الطلب العالمي. وشدد المراقبون على ان استمرار تراجع اسعار النفط ساهم بشكل كبير في تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت تقلق البنوك المركزية حول العالم.
تاثير بيانات التوظيف على مسار المعادن النفيسة
وكشفت تقارير السوق ان المستثمرين يوجهون انظارهم الان نحو صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال الايام المقبلة. واكدت التحليلات ان هذا التقرير سيكون بمثابة اختبار حقيقي لقوة الاقتصاد الامريكي ومدى قدرته على الصمود امام التحديات الحالية. واوضحت ان نتائج هذا التقرير ستحدد بشكل كبير توجهات الاحتياطي الفيدرالي فيما يخص اسعار الفائدة سواء بالابقاء عليها او التوجه نحو خفضها في المستقبل القريب.
واظهرت التداولات ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا المشهد حيث سجلت الفضة ارتفاعا ملموسا في تعاملاتها الفورية. واضافت مؤشرات الاداء ان البلاتين والبلاديوم حققا ايضا مكاسب جيدة وسط حالة من الانتعاش الجماعي لقطاع المعادن. وبينت المعطيات ان السوق لا يزال يوازن بين معطيات الاقتصاد الكلي وبين التطورات السياسية التي تفرض ايقاعها على حركة الاسعار اليومية.









