خارطة طريق جديدة للسياسة النقدية في سوريا لتعزيز الاستقرار المالي
كشف مصرف سوريا المركزي عن ملامح استراتيجيته الجديدة التي تمتد لعدة سنوات قادمة، حيث تهدف الرؤية الطموحة الى ارساء دعائم الاستقرار النقدي وبناء نظام مالي عصري قادر على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية والاقليمية. وتسعى المؤسسة النقدية من خلال هذه الخطوة الى التحول نحو نموذج اقتصادي اكثر متانة، معتمدة على سياسات نقدية تتسم بالموثوقية العالية وتهدف الى خلق توازن مستدام في اسواق الصرف ودعم الثقة بالعملة الوطنية.
واوضح حاكم مصرف سوريا المركزي محمد عصام هزيمة ان الاستراتيجية ترتكز على تحديث الاطر القانونية وتعزيز معايير الحوكمة والشفافية في التعاملات المالية، مشيرا الى ان التحول الرقمي وتطوير الكوادر البشرية يمثلان حجر الزاوية في هذه المرحلة. واكد ان هذه المبادرات تاتي التزاما من المصرف بتحسين البيئة الاقتصادية العامة وتوفير ادوات واضحة تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وضمان استقرار السوق المحلي.
محاور الاستراتيجية النقدية والتحول الرقمي
وبينت الخطة ان العمل سيتوزع على خمسة مسارات رئيسية، تبدا بتحقيق استقرار نقدي دائم وتنتهي بتطوير منظومة مدفوعات رقمية متطورة تضمن سلامة العمليات المالية. واضافت ان المصرف يعتزم اطلاق اكثر من ثلاثين برنامجا تنفيذيا تهدف الى توسيع نطاق الشمول المالي، مع التركيز على بناء سوق صرف منظم يعكس واقع العرض والطلب بعيدا عن التقلبات غير المبررة.
وشدد المصرف على ان هذه التوجهات تاتي في اطار انفتاح سوريا على المؤسسات المالية الدولية وتبني افضل الممارسات العالمية، مما يساعد في اعادة بناء الثقة وتسهيل الاندماج التدريجي في الاقتصاد العالمي. واكدت المؤسسة التزامها بالعمل المستمر مع كافة الشركاء لتطوير ادواتها النقدية، وضمان تحقيق مسار نمو مستدام يخدم الاهداف الوطنية في المرحلة المقبلة.









