ركيزة الاستقرار في الشرق الاوسط.. الاتحاد الاوروبي يجدد التزامه بالشراكة الاستراتيجية مع الاردن

ركيزة الاستقرار في الشرق الاوسط.. الاتحاد الاوروبي يجدد التزامه بالشراكة الاستراتيجية مع الاردن

تضع المفوضية الاوروبية الاردن في صدارة الدول الاكثر اهمية واستقرارا في منطقة الشرق الاوسط، حيث ترى فيه نموذجا يحتذى به في اقليم يعاني من تقلبات وتحديات سياسية وامنية متسارعة. وتؤكد المفوضة الاوروبية لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا شويسا، ان استقرار المملكة الاردنية الهاشمية يعد ركيزة اساسية للامن الاقليمي، مشيرة الى تطلع الاتحاد الاوروبي لتعزيز هذا النموذج في دول اخرى بالمنطقة.

واضافت شويسا خلال زيارتها الرسمية الى عمان، ان هناك حاجة ماسة لمواصلة العمل المشترك لدعم الاردن في مساراته التنموية، مشددة على ان المملكة تظل قوة رئيسية وفاعلة في تحقيق التوازن، وهو دور يحظى بتقدير عميق من قبل بروكسل التي تسعى لتعميق روابط التعاون في مختلف المجالات الحيوية خلال المرحلة المقبلة.

وبينت ان الطرفين يمضيان قدما في تنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي تم توقيعها مؤخرا بقيمة تصل الى ثلاثة مليارات يورو، موضحة ان النتائج بدأت تظهر بشكل ملموس على ارض الواقع من خلال تحويل الالتزامات الدولية الى مشاريع تنموية يستفيد منها المواطنون بشكل مباشر.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والتمويلية بين عمان وبروكسل

واكدت شويسا ان الاتفاقيات الجديدة التي تم توقيعها مؤخرا بقيمة 135 مليون يورو، تمثل خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار وتقوية العلاقات الاقتصادية، بما يفتح افاقا واسعة للنمو وخلق فرص عمل جديدة للشباب، كاشفة في الوقت ذاته عن وجود حزمة تمويلية اضافية بقيمة 500 مليون يورو يجري العمل على التوافق بشأنها في المستقبل القريب.

واوضحت ان ميثاق المتوسط سيمثل في الفترة المقبلة اطارا استراتيجيا قويا لاطلاق امكانيات اكبر بين الجانبين، بهدف تقريب المسافات وبناء مستقبل اكثر مرونة وازدهارا، مشيرة الى ان زيارتها للمشاريع الممولة اوروبيا في الاردن عكست مدى جدية المملكة في تنفيذ الالتزامات المشتركة.

واضافت ان المشاورات مع المسؤولين الاردنيين شملت التنسيق لمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المقرر عقده قبل نهاية العام، والتحضير للاجتماع الوزاري العربي الاوروبي المرتقب في حزيران، مما يعكس عمق التنسيق السياسي والدبلوماسي بين عمان والاتحاد الاوروبي.

دعم قطاعات التنمية واللاجئين والامن الوطني

وبينت ان الاتفاقيات التمويلية الاخيرة التي شهدت توقيعها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، تركز بشكل جوهري على تنمية راس المال البشري ودعم المجتمعات المستضيفة للاجئين، مع تخصيص مبالغ لدعم التعليم التقني والمهني والحماية الاجتماعية للنساء والشباب.

واوضحت ان الجزء الاكبر من التمويل بقيمة 80 مليون يورو سيخصص لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة عبر المساعدات النقدية وتطوير المهارات، مع ضمان سبل العيش الكريم والتحضير لظروف العودة الطوعية مستقبلا، مؤكدة ان هذا الدعم يهدف الى تخفيف الاعباء الاقتصادية عن كاهل الدولة الاردنية.

واكدت ان الاتفاقيات تشمل ايضا 25 مليون يورو لتعزيز قدرات الادارة المتكاملة للحدود والامن الداخلي، لمكافحة الجرائم العابرة للحدود والتهديدات السيبرانية والاتجار بالبشر، مع ضمان الالتزام الكامل بمعايير حقوق الانسان والاستجابة الجندرية في كافة الاطر الامنية والتنموية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions