منصة قصص الاردن بوابة رقمية لحفظ الذاكرة الوطنية من الضياع
دعت وزارة الثقافة الاردنية كافة المواطنين الى الانخراط في مشروع وطني طموح يهدف الى صياغة وتوثيق السردية الاردنية عبر منصة قصص من الاردن، وتاتي هذه الخطوة كجزء من مساعي الوزارة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حفظ التاريخ والتراث الوطني من خلال تدوين القصص والتجارب الشخصية التي تشكل جوهر الموروث الثقافي للبلاد.
واكد ابراهيم العامري مدير الاعلام في الوزارة ان هذا المشروع يمثل ذاكرة وطنية جامعة تسعى لرصد التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي مر بها المجتمع الاردني عبر العقود، مبينا ان الهدف الاساسي هو تجاوز الروايات التاريخية المكتوبة في الكتب التقليدية والتوجه نحو توثيق الروايات الشفوية التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية.
واوضح العامري ان المنصة انطلقت بتوجيهات من سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد لضمان توثيق تاريخ الاردن والانسان الاردني بطريقة منهجية وعلمية بعيدة عن الاجتزاء، مشددا على ان المشروع يفتح ابوابه امام الجميع بغض النظر عن اعمارهم للمساهمة في بناء هذا الارشيف الوطني الفريد.
التوثيق الرقمي للهوية الاردنية
وبين المسؤول ان المشاركة في المنصة تتميز بالسهولة واليسر حيث يمكن للمشاركين رفع قصصهم وتجاربهم عبر الموقع الرسمي المخصص، موضحا ان المحتوى المطلوب لا يقتصر على النصوص فقط بل يشمل الذكريات العائلية والحكايات الشعبية والاهازيج التي توارثتها الاجيال.
واشار الى ان جميع المواد المرسلة تخضع لعملية مراجعة دقيقة من قبل لجنة متخصصة تضم نخبة من الاكاديميين وخبراء التوثيق، مؤكدا ان هذه اللجنة تضمن الموازنة بين الحفاظ على عفوية القصص الشعبية وبين الدقة التاريخية والعلمية المطلوبة لتوثيق الاحداث.
واضاف ان المشروع يطمح الى دعم الصناعات الابداعية والثقافية في المستقبل، كاشفا ان القصص البسيطة التي يشاركها الناس اليوم قد تتحول الى اعمال فنية ودرامية كبرى تساهم في تعزيز السياحة الثقافية وسردية المكان في مختلف محافظات المملكة.
مشروع وطني للاجيال القادمة
وشدد العامري على ان منصة قصص من الاردن تعد بمثابة مستودع مفتوح للاجيال القادمة، موضحا ان الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة الى بناء مرجع تراكمي يضمن بقاء القصص الانسانية حاضرة في الوجدان الوطني.
واكد في ختام حديثه ان التاريخ ليس مجرد تواريخ ومجلدات جامدة بل هو تراكم للخبرات الحياتية، داعيا كافة الاردنيين الى المساهمة الفاعلة في كتابة الرواية الوطنية وحفظها لتكون مرجعا ملهما للاجيال المقبلة التي ستتعرف على هوية وطنها من خلال ذكريات ابائها واجدادها.









