جدل قانون حبس المدين.. هل اصبحت البدائل ضرورة لإنقاذ الاقتصاد
تتزايد المطالبات القانونية بضرورة ايجاد حلول جذرية توازن بين حقوق الدائنين والمدينين بعيدا عن سياسة حبس المدين التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط الاقتصادية مؤخرا. ويرى خبراء قانونيون ان حصر قرار الحبس في المبالغ الكبيرة لم يكن كافيا للحد من التداعيات السلبية على حركة السوق والائتمان التجاري.
واكد مختصون في التشريع ان غياب ادوات الضغط الفعالة لتحصيل الديون دفع الكثير من التجار الى التوقف عن البيع بالاجل مما خلق حالة من الانكماش غير المسبوق في الاسواق المحلية. واشاروا الى ان هذا الواقع الجديد اصبح يشكل عبئا على المدين حسن النية الذي يجد صعوبة متزايدة في الحصول على احتياجاته نتيجة تراجع الثقة بين اطراف العملية التجارية.
واضاف القائمون على التحليل القانوني ان استمرار الوضع الحالي يستوجب نظرة فاحصة لتجارب دولية اتخذت خطوات مماثلة ثم تراجعت عنها لضمان استقرار المعاملات المالية. وبينوا ان المصلحة الوطنية تقتضي حماية التاجر والمستهلك على حد سواء لضمان دوران عجلة الاقتصاد دون تعطل.
حلول بديلة لضمان الحقوق المالية
وشدد خبراء في القانون التجاري على اهمية استبدال عقوبة الحبس باجراءات ادارية ومالية اكثر صرامة وفعالية لضمان استرداد الحقوق. واوضحوا ان فرض قيود على المدين مثل حرمانه من الخدمات الحكومية او تقييد تعاملاته البنكية قد يكون البديل الاكثر نجاعة في الوقت الراهن.
واشاروا الى ان منع المدين من فتح حسابات بنكية او الاستفادة من بعض الامتيازات العامة يعد وسيلة ضغط قانونية لا تخل بكرامة الانسان وتضمن في الوقت ذاته حقوق الدائنين. واكدوا ان الهدف هو خلق بيئة تجارية متوازنة تعيد الثقة الى الاسواق وتدعم استمرارية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل اساسي على الائتمان.









