تحرك حكومي عاجل في كوريا الجنوبية لاحتواء اضراب سامسونغ وتجنب خسائر مليارية
كشفت حكومة كوريا الجنوبية عن تحركات طارئة واتصالات مكثفة لمنع اضراب عمالي وشيك في شركة سامسونغ للالكترونيات، وذلك في محاولة لتفادي هزات اقتصادية قد تضرب قطاع اشباه الموصلات الحيوي وتكبد البلاد خسائر فادحة تتجاوز مليارات الدولارات. واكد رئيس الوزراء ان الدولة تدرس كافة الخيارات القانونية المتاحة بما فيها التحكيم الطارئ لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج وحماية المصالح الوطنية العليا. واوضح المسؤولون ان الشركة تمثل ركيزة اساسية في اقتصاد البلاد حيث تساهم بنسبة كبيرة من الصادرات وتدعم آلاف الوظائف والموردين في مختلف القطاعات.
مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة
وبينت التقارير ان التوقف المفاجئ لخطوط انتاج الرقائق الالكترونية ولو ليوم واحد فقط قد يؤدي الى خسائر مباشرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، مع وجود مخاوف اكبر من امتداد الاضرار لعدة اشهر في حال تضرر المواد الخام. واضافت الحكومة ان التقديرات تشير الى احتمالية وصول الخسائر الاجمالية الى ارقام ضخمة حال اضطرار الشركة للتخلص من المواد الانتاجية بسبب توقف العمليات. وشدد خبراء الاقتصاد على ان اي تعطيل لهذا العملاق التكنولوجي سيؤدي الى اضطراب في سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي.
مفاوضات الفرصة الاخيرة
وكشفت مصادر مطلعة ان الشركة والنقابة العمالية تستعدان لجولة مفاوضات حاسمة غدا الاثنين بحضور وسيط حكومي، في محاولة للتوصل الى ارضية مشتركة بخصوص الاجور والمكافآت المرتبطة بالاداء. واكدت النقابة من جانبها انها ستخوض هذه المفاوضات بنية صادقة للوصول الى اتفاق عادل، لكنها في الوقت ذاته متمسكة بحقوق العمال وترفض الخضوع لاي ضغوط تهدف لالغاء مطالبهم. واظهرت المؤشرات ان الخلاف لا يزال قائما حول هيكلة المكافآت المرتبطة بارباح قطاع اشباه الموصلات، مما يضع مستقبل الشركة امام منعطف حساس قبل الموعد المقرر لبدء الاضراب.









