زلزال في اسواق اندونيسيا والرئيس يطمئن المواطنين بشأن الروبية
شهدت العملة الاندونيسية تراجعا حادا وغير مسبوق في تعاملات اليوم لتسجل ادنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار الامريكي وسط حالة من الترقب في الاسواق المالية العالمية. واظهرت بيانات التداول ان الروبية فقدت اكثر من واحد بالمئة من قيمتها في ظل ضغوط كبيرة ناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على اسعار النفط والاسواق الناشئة. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الانخفاض يعكس مخاوف المستثمرين من تداعيات التضخم العالمي واضطراب سلاسل الامداد التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات جنوب شرق اسيا.
وبين الرئيس الاندونيسي برابوو سوبيانتو ان الاقتصاد الوطني لا يزال يتمتع بأساسيات قوية قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية رغم هذه التقلبات الحادة. واضاف ان المواطنين في المناطق الريفية والقرى لن يتأثروا بشكل مباشر بهذا التراجع لان معاملاتهم اليومية لا تعتمد على العملة الصعبة. واشار الى ان الحكومة تعمل بكل جهدها لضمان استقرار اسعار السلع الاساسية وحماية القدرة الشرائية للفئات الاكثر احتياجا في البلاد.
واوضح الرئيس ان التحديات الراهنة لن تعيق مسيرة التنمية مؤكدا على ثقته الكاملة في قدرة الفريق الاقتصادي على ادارة الازمة بحكمة. وشدد على ان بلاده تضع في مقدمة اولوياتها تأمين احتياجاتها من الطاقة والغذاء بعيدا عن تقلبات البورصات العالمية التي تشهد حالة من الذعر غير المبرر. واشار الى ان الدولة تمتلك مخزونات استراتيجية كافية لمواجهة اي طوارئ قد تطرأ في المستقبل القريب.
تداعيات انهيار البورصة واجراءات البنك المركزي
وتكبدت بورصة جاكرتا خسائر فادحة مع استئناف التداولات حيث تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة تجاوزت اربعة بالمئة نتيجة عمليات بيع مكثفة من قبل الصناديق الدولية. واكد محللون ان هذه الموجة البيعية جاءت مدفوعة بقرار حذف بعض الشركات الاندونيسية من مؤشرات عالمية مما دفع المستثمرين الاجانب الى تسييل مراكزهم المالية بشكل سريع. واضافت هذه الخطوة ضغوطا اضافية على الحكومة التي تواجه بالفعل انتقادات حول خطط الانفاق العام.
وكشف البنك المركزي الاندونيسي عن تدخله المباشر في سوق الصرف عبر ضخ كميات من الدولار للحفاظ على استقرار الروبية ومنع حدوث انهيار شامل. وبين البنك انه يراقب الوضع عن كثب استعدادا لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن اسعار الفائدة خلال اجتماعه الدوري المرتقب يوم الاربعاء. واكد مسؤولو السياسة النقدية انهم لن يتوانوا عن اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية الاستقرار المالي والمصرفي في البلاد.
وذكرت تقارير حكومية ان الدولة قررت رفع ميزانية دعم الوقود بشكل استثنائي لامتصاص اثار ارتفاع اسعار النفط الخام عالميا. واضافت المصادر ان هذا الدعم يهدف الى تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين وضمان استمرار دوران عجلة الانتاج في مختلف القطاعات الحيوية. واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على ان اندونيسيا ستظل وجهة امنة للاستثمار طويل الامد رغم التحديات العابرة التي يفرضها المناخ الاقتصادي الدولي.









