فرص عمل للجميع في القطاع العام وفق معايير الحالات الانسانية وذوي الاعاقة
تواصل هيئة الخدمة والادارة العامة التزامها الراسخ بتطبيق اسس استقطاب وتعيين الحالات الانسانية في القطاع العام، حيث تخصص نسبة 10% من مجموع الشواغر الوظيفية المعتمدة في جدول التشكيلات لهذه الفئة. وتتضمن هذه النسبة تخصيص 4% بشكل محدد للاشخاص ذوي الاعاقة لضمان دمجهم الفاعل في سوق العمل الحكومي.
واكد الامين العام للهيئة ياسر النسور ان الدور التنظيمي والرقابي يفرض التزام كافة الدوائر الحكومية بالنسب المقررة ضمن نظام ادارة الموارد البشرية. ومبينا انه لا يتم الاعلان عن اي شاغر وظيفي الا بعد مراجعة دقيقة ومناقشة مستفيضة لخطة التوظيف مع الهيئة لضمان الامتثال التام.
واضاف النسور ان الهيئة تقوم بعمليات تدقيق دورية على خطط التوظيف للتحقق من نسب الحالات الانسانية وذوي الاعاقة قبل اقرار اي تعبئة للشواغر. وموضحا ان الهدف هو تحقيق العدالة والشفافية وتوفير فرص تنافسية حقيقية لهذه الفئات في مختلف المؤسسات.
آليات الرقابة وضمان تكافؤ الفرص في التوظيف الحكومي
وكشفت الهيئة ان بعض الدوائر قد تواجه تحديات في تحقيق النسبة داخلها بسبب محدودية الشواغر، غير ان المقياس المعتمد هو النسبة الاجمالية على مستوى القطاع العام ككل. ومؤكدة ان بعض الجهات تتجاوز النسبة المقررة مما يسهم في موازنة الارقام الكلية وتحقيق المستهدف الوطني.
وبين ان الكفاءة تظل المعيار الاساسي للتوظيف، حيث يمتلك الاشخاص ذوو الاعاقة الحق في المنافسة المفتوحة كغيرهم من المتقدمين. واشار الى وجود نماذج متميزة من الموظفين الذين حصلوا على وظائفهم عبر التنافس الحر دون الحاجة لاستخدام كوتا الحالات الانسانية.
واوضح ان الهيئة تعمل على توفير الترتيبات التيسيرية اللازمة لتمكين ذوي الاعاقة من اداء مهامهم الوظيفية بكفاءة عالية سواء عبر تهيئة البيئة المكانية او تسهيل اجراءات التقديم والامتحانات.
التنسيق المستدام لدعم الموظفين من ذوي الاعاقة
واكد النسور ان النظام يمنح الهيئة صلاحيات رقابية واسعة تشمل مطالبة الدوائر باجراء تصويبات فورية في حال رصد اي مخالفة لتعليمات الاستقطاب. ومشددا على ان تسجيل المقابلات بالصوت والصورة اصبح اجراء الزاميا لتعزيز النزاهة والشفافية في الاختيار.
واشار الى وجود تعاون وثيق مع المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لضمان توفير بيئة عمل دامجة ومستدامة. ومبينا ان الاجتماعات التنسيقية تهدف الى وضع حلول عملية لاي تحديات قد تواجه الموظفين في مواقع عملهم.
واضاف ان مؤشرات الاداء السنوي تظهر كفاءة عالية للموظفين من ذوي الاعاقة، حيث تعكس التغذية الراجعة من الدوائر الحكومية اندماجا متميزا وقدرة على تجاوز التوقعات في الانجاز المهني.
مستقبل التوظيف والبيئة المكانية في المؤسسات
واوضح ان الهيئة تسعى للتغلب على تحديات المباني القديمة والمستأجرة من خلال التنسيق المستمر لاعادة توزيع الموظفين وتوفير التسهيلات اللازمة. ومشيرا الى ان التطور التكنولوجي ساعد بشكل كبير في تذليل العوائق التي كانت تواجه هذه الفئة سابقا.
واكد ان الهيئة تعمل على مشروع طموح لتوحيد بيانات موظفي القطاع العام بما في ذلك سجلات الحالات الانسانية لضمان دقة المتابعة. ومبينا ان الفترة الماضية شهدت تعيين اكثر من 150 شخصا من ذوي الاعاقة من مخزون الحالات الانسانية.
وشدد على ان اي مراجعة مستقبلية للنسب المخصصة ستستند الى دراسات معمقة وبيانات دقيقة. ومضيفا ان الهيئة مستمرة في تقديم الدعم الفني لضمان التزام كافة الدوائر الحكومية بالاسس والمعايير التي تحفظ حقوق الجميع.









