موجة قلق في الاسواق الامريكية مع تراجع ثقة المستهلكين الى مستويات قياسية
سجلت مؤشرات ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعا حادا وغير مسبوق خلال شهر مايو الحالي، حيث وصلت المعنويات الاقتصادية للاسر الامريكية الى ادنى مستوياتها التاريخية في ظل تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. واظهرت البيانات الصادرة عن مسح جامعة ميشيغان ان المؤشر هبط الى مستوى 44.8 نقطة، متجاوزا بذلك توقعات المحللين الاقتصاديين الذين كانوا يراهنون على استقرار الاداء عند مستويات اعلى قليلا.
واوضحت النتائج ان حالة التشاؤم التي تسيطر على الشارع الامريكي تعود بشكل رئيسي الى ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير اسعار الوقود على الميزانيات العائلية، مما ادى الى تآكل ملحوظ في القدرة الشرائية للافراد. واكدت التقارير ان هذا الانخفاض يعكس حالة من عدم اليقين تجاه السياسات الاقتصادية الحالية، وسط قلق واسع من التبعات الجيوسياسية على استقرار الاسواق.
وبينت جوان هسو مديرة الاستطلاع ان نسبة كبيرة من المستهلكين اشاروا بشكل مباشر الى ان غلاء الاسعار بات يشكل عبئا ثقيلا على اوضاعهم المالية الشخصية، وهو ما يفسر التراجع الكبير في مؤشرات التفاؤل لدى مختلف الشرائح السياسية والاجتماعية في البلاد.
ارتفاع توقعات التضخم وتأثيره على المعيشة
واضافت البيانات ان توقعات التضخم لدى المستهلكين للعام المقبل قد ارتفعت لتصل الى 4.8 في المائة، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بشأن مستقبل الاسعار في الاسواق المحلية. وشدد الخبراء على ان هذا الارتفاع لا يقتصر على المدى القريب فقط، بل امتد ليشمل التوقعات طويلة الاجل التي صعدت الى 3.9 في المائة.
وكشفت الارقام ان تآكل الدخل الحقيقي للاسر اصبح المحرك الاساسي لقرارات الانفاق، حيث يميل الامريكيون حاليا الى تقليص استهلاكهم في ظل غياب بوادر انفراج قريب للازمات الاقتصادية المتلاحقة.









