تحولات دراماتيكية في خارطة استيراد النفط الكورية وتراجع الاعتماد على الشرق الاوسط

تحولات دراماتيكية في خارطة استيراد النفط الكورية وتراجع الاعتماد على الشرق الاوسط

سجلت كوريا الجنوبية تحولا لافتا في سياسات استيراد النفط الخام خلال الشهر الماضي حيث شهدت واردات البلاد من دول الشرق الاوسط انخفاضا حادا بنسبة تجاوزت سبعة وثلاثين بالمئة. وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة بالمنطقة تؤثر بشكل مباشر على استقرار سلاسل الامداد العالمية وتدفع سول نحو البحث عن بدائل طاقية اكثر تنوعا لضمان امنها القومي.

واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في كوريا ان اجمالي واردات النفط تراجع بشكل عام بمعدل يقارب ثلاثة وعشرين بالمئة ليصل الى ثمانية ملايين ونصف المليون طن تقريبا. واوضحت الارقام ان حصة الشرق الاوسط من السوق الكوري تقلصت بشكل ملحوظ لتصل الى نحو ثلاثة وخمسين بالمئة مقارنة بمستويات اعلى سجلت في فترات سابقة.

وبينت الاحصائيات ان السعودية حافظت على صدارتها كأكبر مورد للنفط الى كوريا الجنوبية رغم تراجع صادراتها بنسبة تقارب ثمانية وثلاثين بالمئة. واضافت البيانات ان هناك توقفا كاملا في شحنات النفط القادمة من قطر فضلا عن انخفاض حاد في الواردات من العراق والكويت مما يعكس تغيرا جوهريا في الاعتماد على الموردين التقليديين.

تغير بوصلة الطاقة نحو الولايات المتحدة والامارات

وكشفت الارقام عن قفزة استثنائية في واردات النفط القادمة من الامارات العربية المتحدة بنسبة تجاوزت ثمانين بالمئة وذلك نتيجة لجهود دبلوماسية مكثفة لتأمين تدفقات الطاقة. واكدت التقارير ان هذا التحرك جاء بالتزامن مع استراتيجية اوسع تهدف الى موازنة مصادر الطاقة بعيدا عن المخاطر المحيطة بمسارات الملاحة في الخليج.

واوضحت البيانات ان الولايات المتحدة الامريكية عززت من حضورها في السوق الكوري بزيادة ملحوظة في كميات النفط المصدرة اليها. واضافت ان الفارق في حجم الامدادات بين السعودية والولايات المتحدة اصبح ضئيلا للغاية مما يشير الى مرحلة جديدة من المنافسة الشرسة بين كبار المنتجين للفوز بحصة اكبر في سوق الطاقة الاسيوي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions