مفاجاة صادمة حول اهتمام الاميركيين بمونديال كرة القدم القادم
كشفت نتائج استطلاع راي حديث ان غالبية البالغين في الولايات المتحدة لا يظهرون حماسا كبيرا تجاه استضافة بلادهم لنهائيات كاس العالم القادمة، حيث ابدى اقل من ثلاثين بالمئة منهم اهتماما بمتابعة هذا الحدث الرياضي العالمي الضخم الذي يترقبه عشاق الساحرة المستديرة حول العالم. واظهرت البيانات ان نحو ثلثي المشاركين في الاستطلاع اكدوا نيتهم عدم متابعة المباريات التي ستجرى على الاراضي الاميركية والكندية والمكسيكية، وهو ما يضع علامات استفهام حول مدى تغلغل ثقافة كرة القدم في المجتمع الاميركي مقارنة بالرياضات الاخرى.
واوضحت الاحصائيات ان نسبة المتابعين المحتملين لا تتجاوز ثمانية وعشرين بالمئة، بينما لم تتعد نسبة المهتمين فعليا بالبطولة اربعة عشر بالمئة فقط، مما يشير الى ان كرة القدم لا تزال تواجه تحديات كبيرة لجذب الجمهور المحلي رغم الجهود الكبيرة المبذولة لترويج اللعبة في المدن الاميركية المختلفة. وبينت النتائج ان كرة القدم الاميركية لا تزال تتربع على عرش الرياضات الاكثر شعبية بنسبة تتجاوز نصف البالغين، مما يجعلها تتفوق بمراحل ضوئية على كرة القدم التقليدية في القلوب والعقول.
الفجوة بين المهاجرين والمواطنين في متابعة المونديال
واضافت الدراسة ان هناك تباينا واضحا في مستويات الاهتمام بين شرائح المجتمع، حيث سجل المهاجرون نسبة متابعة تصل الى اربعة وخمسين بالمئة، بينما انخفضت هذه النسبة الى ثلاثة وعشرين بالمئة فقط بين الاشخاص المولودين داخل الولايات المتحدة. واكدت الارقام ان الجاليات الاسيوية واللاتينية هي الاكثر حماسا لمتابعة البطولة، مما يعكس الارتباط الثقافي القوي لهذه المجموعات بمنتخبات بلدانها الاصلية وتاريخها في عالم كرة القدم.
وذكرت التحليلات ان الدوري الاميركي للمحترفين شهد تحسنا ملموسا في السنوات الاخيرة بفضل استقطاب نجوم عالميين مثل ليونيل ميسي، الا ان الجماهير لا تزال تفضل متابعة الدوريات الاوروبية الكبرى او تشجيع منتخبات الدول التي ينتمون اليها. وشددت النتائج على ان توقعات الفوز باللقب تتركز حول منتخبات عريقة مثل اسبانيا والارجنتين والبرازيل وفرنسا، وهو ما يعكس التنوع في القواعد الجماهيرية التي تتابع البطولة من داخل الولايات المتحدة.
مستقبل كرة القدم في الولايات المتحدة
وبينت المعطيات ان التوقعات قد تشهد تغيرا مع اقتراب صافرة البداية، خاصة مع ارتفاع وتيرة الحملات الترويجية والحماس الذي يسبق انطلاق المنافسات الكروية في الملاعب الاميركية. واشار الخبراء الى ان استضافة هذا الحدث قد تكون فرصة ذهبية لتعزيز شعبية اللعبة على المدى البعيد، رغم ان المؤشرات الحالية تظهر ان الطريق لا يزال طويلا امام كرة القدم لتصبح الرياضة الاولى في البلاد.









