مصير العمالة الوافدة في الاردن بعد قرار وقف الاستقدام الجديد

مصير العمالة الوافدة في الاردن بعد قرار وقف الاستقدام الجديد

كشفت وزارة العمل عن اتخاذ اجراءات حاسمة تتعلق بسوق العمالة غير الاردنية وذلك في خطوة تهدف الى تنظيم القطاعات الاقتصادية وضبط اعداد العمالة الوافدة داخل البلاد. واوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة محمد الزيود ان القرار ياتي بعد دراسة مستفيضة لاحتياجات السوق الفعلية مؤكدا ان باب الاستقدام سيظل خاضعا لمرونة عالية وفقا لمتطلبات كل قطاع.

واضاف الزيود ان هناك اكثر من 72 الف تصريح عمل ساري المفعول في القطاع الزراعي وحده وهو ما يجعله يتصدر القائمة من حيث اعداد العمالة الوافدة. وبين المسؤول ان هذا القطاع يعاني من ظاهرة تسرب العمالة الى قطاعات اخرى مثل الانشاءات وهو ما دفع الوزارة للتدخل لضمان استقرار العمالة في اماكن عملها الاصلية.

واكد ان الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في ترحيل الاف العمال المخالفين للقانون وذلك في اطار حملات تفتيشية مستمرة لضبط المخالفات. وشدد على ان الوزارة لا تهدف الى تضييق الخناق على المزارعين بل تسعى لحماية الامن الغذائي الوطني من خلال تنظيم دخول العمالة وتوزيعها بشكل عادل وفعال.

تحديات القطاع الزراعي وموقف اتحاد المزارعين

وبين مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران ان القطاع الزراعي يمر بمرحلة حساسة خاصة مع اقتراب موسم الحصاد الذي يتطلب ايدي عاملة كثيفة. واشار الى ان قرار وقف الاستقدام جاء مفاجئا للعديد من المزارعين الذين يخشون من نقص حاد في الكوادر البشرية اللازمة لانجاز العمليات الزراعية في وقتها المحدد.

واضاف العوران ان التشاركية مع الوزارة تعد مطلبا اساسيا لضمان عدم تضرر الموسم الزراعي. واكد ان الاتحاد يتطلع الى ايجاد حلول عملية توازن بين تنظيم العمالة وبين توفير الاحتياجات الضرورية للمزارع لضمان استمرارية الانتاج المحلي وتجنب اي خسائر قد تلحق بالمزارعين.

واوضح الزيود ردا على هذه المخاوف ان الوزارة على تواصل دائم مع كافة الجهات المعنية منذ فترة طويلة. واشار الى ان العمالة الموجودة حاليا داخل الاردن والملتزمة بالقانون يمكنها تجديد تصاريحها بشكل طبيعي ولا يوجد اي توجه لترحيل العمال الملتزمين او التضييق عليهم في اعمالهم الحالية.

تفاصيل قرار وقف الاستقدام والاستثناءات المحددة

واكدت وزارة العمل ان قرار وقف الاستقدام يشمل معظم الانشطة الاقتصادية باستثناء قطاعات محددة ذات طبيعة خاصة. وبينت الوزارة ان الاستثناءات تشمل عمال المنازل وقطاع صناعة الالبسة والمحيكات اضافة الى المشاريع القائمة في المناطق التنموية والمناطق الحرة والمهن التي تتطلب مهارات تخصصية عالية.

واضافت الوزارة ان القرار ياتي في سياق سياسة وطنية تهدف الى منح الاولوية للباحثين عن العمل من الاردنيين. واكدت ان الوزارة مستمرة في برامج التشبيك بين العمالة المحلية واصحاب العمل لتقليل الاعتماد على العمالة غير الاردنية في المهن التي يمكن لشباب الوطن القيام بها.

واوضح الزيود في ختام حديثه ان الوزارة تتابع عن كثب اداء القطاعات المختلفة. واكد ان باب الاستقدام ليس مغلقا بشكل نهائي بل هو مرتبط بحاجة السوق الفعلية بحيث يتم اعادة التقييم دوريا لضمان عدم اغراق السوق بالعمالة وضمان توجيهها للقطاعات التي تعاني من عجز حقيقي فقط.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions