حراك القاهرة الجديد.. هل تنجح الفصائل في صياغة رؤية موحدة لمستقبل غزة؟

حراك القاهرة الجديد.. هل تنجح الفصائل في صياغة رؤية موحدة لمستقبل غزة؟

تشهد العاصمة المصرية القاهرة اليوم السبت اجتماعات مكثفة تضم قيادات من مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، بالإضافة إلى ممثلين عن التيار الاصلاحي في حركة فتح. وتهدف هذه المشاورات إلى بلورة موقف فلسطيني موحد ومشترك قبل الدخول في جولة مفاوضات حاسمة مع الوسطاء الإقليميين والدوليين حول تطورات الوضع في قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن الاجتماع يركز بشكل أساسي على مراجعة التعديلات المقترحة بشأن خطة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار، حيث يسعى الوفد المفاوض لحركة حماس بقيادة خليل الحية لضمان أرضية صلبة قبل مناقشة هذه المقترحات مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا ومجلس السلام العالمي.

وأكدت القيادات المشاركة أن الهدف من هذا التنسيق هو الوصول إلى رؤية وطنية متماسكة تتجاوز الخلافات الداخلية وتواجه التحديات الميدانية المتصاعدة في القطاع، مع التأكيد على ضرورة حماية المسار التفاوضي من الانهيار في ظل استمرار العمليات العسكرية.

موقف دحلان من إدارة القطاع

وبينت مصادر فلسطينية مطلعة أن النقاشات حول مستقبل إدارة قطاع غزة لم تتطرق إلى منح دور قيادي للقيادي في حركة فتح محمد دحلان، نافية بشكل قاطع ما تردد حول وجود توجه لإسناد مهام إدارية له ضمن لجنة التكنوقراط المقترحة. وأوضح المصدر أن هذا الطرح غير موجود على طاولة البحث سواء في لقاءات الفصائل أو في التفاهمات مع الوسطاء.

وأشار مصدر قيادي في حماس إلى أن بعض الأطراف الإقليمية كانت قد اقترحت سابقا دورا لدحلان في إدارة القطاع، إلا أن هذا المقترح لم يحظَ بأي قبول من الفصائل أو الجانب المصري. وأضاف أن قنوات التواصل بين قيادة الحركة ودحلان قائمة بالفعل، لكنها لا تعني بأي حال من الأحوال التوافق على توليه أي مسؤولية إدارية في إدارة شؤون غزة.

وشدد المجتمعون على أن الأولوية القصوى حاليا هي انتزاع ضمانات حقيقية وملزمة من الضامنين الدوليين لوقف سياسات القتل والقصف اليومي، وضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي خطوات لاحقة.

تعديلات مصرية لإنقاذ الاتفاق

وكشفت مصادر مصرية مطلعة أن القاهرة تعمل حاليا على صياغة حزمة من التعديلات الجوهرية على بنود الاتفاق، بهدف حمايته من الانهيار وتجاوز العقبات التي فرضها التصعيد الإسرائيلي الأخير. وأوضحت المصادر أن هذه التعديلات تأتي في إطار مبادرة مصرية تهدف لتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.

وأكدت المصادر أن التعديلات المقترحة تلزم الجانب الإسرائيلي بوقف سياسة الاغتيالات التي تستهدف قادة وعناصر المقاومة، باعتبارها خرقا واضحا لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع سابقا. كما تتضمن البنود الجديدة مطالب بانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا فيما يعرف بالخط البرتقالي.

وبينت المصادر أن هذه التعديلات تعد ركيزة أساسية لأي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالمرحلة الثانية، والتي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما بعد الخط الأصفر والبدء في الترتيبات الخاصة بنشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions