قصة كفاح بريس سامبا من الظل إلى حلم المونديال
يعيش الحارس الفرنسي بريس سامبا لحظات استثنائية في مسيرته الاحترافية بعد اختياره ضمن قائمة منتخب بلاده للمشاركة في نهائيات كاس العالم القادمة. ويأتي هذا الاستدعاء ليتوج رحلة طويلة من الصبر والعمل الدؤوب التي خاضها صاحب الاثنين وثلاثين عاما، حيث يرى في هذه الفرصة تحقيقا لحلم الطفولة الذي راوده منذ بداياته في عالم كرة القدم. واعتبر سامبا ان تواجده في هذا الحدث العالمي يمثل اعترافا صريحا بصلابته الذهنية وقدرته على تجاوز فترات الاحباط التي واجهته خلال مسيرته.
واكد الحارس ان مسيرته لم تكن مفروشة بالورود بل اتسمت بسلسلة من الصعود والهبوط، مشيرا الى انه ظل مؤمنا بقدراته رغم كل الظروف التي عاكسه فيها الحظ. وبين ان الدروس التي تعلمها من والده الحارس الدولي السابق كانت الركيزة الاساسية التي مكنته من الثبات، موضحا ان العمل الجاد هو السبيل الوحيد لاثبات الذات في رياضة لا تعترف الا بالنتائج والانجازات.
واضاف سامبا ان رحلته تنقلت بين اندية فرنسية وانجليزية متعددة، حيث بدأت في مرسيليا ثم انتقلت الى كان ونوتنغهام فوريست وصولا الى لنس ورين، مما اكسبه خبرة ميدانية واسعة. وشدد على ان النضج الكروي يختلف من لاعب لاخر، معتبرا ان انضمامه للمنتخب في سن متأخرة نسبيا لم يقلل من حماسه، بل زاد من رغبته في تقديم افضل ما لديه لخدمة المنتخب الفرنسي.
التحدي الجديد في مسيرة بريس سامبا
واوضح اللاعب انه يدرك تماما دوره كحارس بديل لمايك مينيان في البطولة القادمة، مؤكدا استعداده الكامل لدعم زميله وتقديم المساعدة في اي وقت يطلبه الجهاز الفني. وكشف انه لا يخشى التحديات، بل يرى في هذه المشاركة فرصة لا تعوض لترك بصمة في تاريخه الكروي، خاصة انه يرفض دائما الاستسلام لمشاعر الندم ويفضل التركيز على الحاضر.
وبين سامبا ان طموحه الشخصي كان دائما يتركز حول تمثيل الديوك الفرنسية رغم وجود خيارات اخرى في مسيرته المبكرة، مؤكدا ان ايمانه بمؤهلاته الفنية كان الدافع الرئيسي خلف هذا القرار. واشار الى انه يتطلع لنقل خبرته وقصته الملهمة للاجيال القادمة، مشيرا الى ان مسيرته التي تضمنت الكثير من التضحيات تستحق ان تروى كنموذج للاصرار على النجاح.
واختتم سامبا حديثه بالاشارة الى انه سيبذل قصارى جهده لضمان ان تسير الامور على ما يرام مع الفريق، معبرا عن فخره الكبير بتمثيل فرنسا في هذا المحفل الدولي. واكد ان هذه المشاركة قد تكون الاولى والاخيرة له في كاس العالم، مما يجعله اكثر تصميما على الاستمتاع بكل لحظة وتقديم مستوى مشرف يعكس رحلته الطويلة في الملاعب.









