تصعيد عسكري في الخليج يضع مستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران على المحك

تصعيد عسكري في الخليج يضع مستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران على المحك

خيمت اجواء من التوتر الشديد على منطقة الخليج بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة التي اندلعت فجر السبت، مما يهدد بانهيار كامل لوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في ابريل الماضي، حيث جاء هذا التصعيد عقب تنفيذ الجيش الامريكي ضربات جوية استهدفت مواقع رادار داخل الاراضي الايرانية ردا على اسقاط طائرات مسيرة.

واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان طهران ردت باطلاق سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، مؤكدة ان انظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض ستة منها، بينما اخفق السابع في اصابة هدفه، نافية في الوقت ذاته صحة الادعاءات الايرانية حول وقوع اضرار في مقر الاسطول الخامس الامريكي.

وكشفت المنامة ان الهجمات التي طالت اراضيها تعد انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية، داعية الجانب الايراني الى التوقف الفوري عن هذه الممارسات غير المبررة والتوجه نحو مسار السلام، بينما اعلنت الكويت تصديها لهجمات عدائية شملت طائرات مسيرة وصواريخ في اطار تصعيد وصفته بالخطير.

مستقبل المفاوضات في ظل التعقيدات الميدانية

وبينت التطورات الاخيرة ان المسار الدبلوماسي يواجه طريقا مسدودا، حيث لم تسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اي اختراق حقيقي، في وقت وصل فيه وزير الداخلية الباكستاني الى طهران في محاولة لاجراء مباحثات عاجلة مع المسؤولين الايرانيين.

واكد المستشار العسكري للمرشد الايراني محسن رضائي ان المفاوضات وصلت الى مرحلة حرجة، مشددا على ان الافراج عن الاصول الايرانية المجمدة البالغة 24 مليار دولار يمثل اختبارا حقيقيا للثقة المطلوبة للوصول الى اتفاق نهائي مع الادارة الامريكية الحالية.

واضاف رضائي ان هذه الاموال تعد حقا اصيلا لطهران وليست منحة من الولايات المتحدة، مشيرا الى ان التصعيد العسكري الحالي يعكس الرغبة في الضغط لتحصيل مكاسب سياسية واقتصادية قبل اي تفاهمات محتملة قد تنهي التوتر في مضيق هرمز.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions