مبادرة اقتصادية لتعزيز الامن المائي في الاردن عبر شراكات استثمارية
دعا رئيس مجلس ادارة جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة دريد محاسنة الى ضرورة اشراك القطاع الخاص بشكل فاعل في ملف المياه الوطني، موضحا ان الاعتماد الكلي على الجهود الحكومية وحدها لا يكفي لمواجهة التحديات المائية المتزايدة. واكد محاسنة ان الدراسات تشير الى امكانية وجود مخزون مائي جوفي على اعماق كبيرة تصل الى الف متر، مما يستدعي تحركا استثماريا موازيا لاستخراج هذه الموارد وتعزيز صمود المملكة المائي. واضاف ان التوجه نحو الحلول المحلية اصبح ضرورة استراتيجية لتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية وضمان الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.
استراتيجيات جديدة لتطوير قطاع المياه
وبين محاسنة ان الحل الامثل يكمن في تأسيس شركة مساهمة عامة متخصصة يتولى القطاع الخاص ادارتها، لتكون مسؤولة عن عمليات الحفر العميق ومشاريع تحلية المياه بمختلف اشكالها. واشار الى ان هذه الخطوة ستفتح افاقا جديدة لاستغلال التكنولوجيا الحديثة في الوصول الى مصادر مياه غير تقليدية، مشددا على اهمية توحيد الجهود الوطنية لدعم هذا التوجه الاقتصادي الهام. وكشفت التجارب الاخيرة في العقبة، وتحديدا اتفاقية شركة الفوسفات مع الجانب النرويجي، عن نجاح التوجه نحو التحلية العميقة لتلبية احتياجات المنطقة التي تتجاوز 20 مليون متر مكعب سنويا.
افاق التعاون الاقليمي والحقوق المائية
واوضح محاسنة ان الملف المائي مع سوريا يظل حاضرا وبقوة على طاولة النقاش، مبينا ان الاردن يمتلك حقوقا ثابتة تتجاوز 360 مليون متر مكعب من المياه المشتركة. واعرب عن تفاؤله بفتح قنوات حوار جديدة مع الادارة السورية الحالية لاستعادة هذه الحقوق المائية بما يخدم مصلحة البلدين. واكد ان تعزيز القدرات الذاتية من خلال مشاريع القطاع الخاص لا ينفي اهمية التعاون الاقليمي لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق الامن المائي الشامل للمملكة.









