وول ستريت تستعيد بريقها بدعم من طفرة التكنولوجيا وتهدئة التوترات الجيوسياسية

وول ستريت تستعيد بريقها بدعم من طفرة التكنولوجيا وتهدئة التوترات الجيوسياسية

سجلت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بزخم إيجابي في قطاع التكنولوجيا الذي استعاد عافيته للجلسة الثانية على التوالي، وذلك بالتزامن مع انحسار حالة القلق في الأسواق العالمية عقب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت بيانات التداول تفوقا واضحا لأسهم الرقائق الإلكترونية، حيث سجلت شركات مثل انتل وبرودكوم ومايكرون تكنولوجي مكاسب تراوحت بين 1.5 و3.2 في المئة، مما عكس ثقة المستثمرين في استدامة نمو هذا القطاع الحيوي. واكد محللون ان هذه القفزات تعكس تفاؤل المتداولين بقطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ظهور صفقات استراتيجية ضخمة مثل عقد مركز البيانات التابع لشركة ابلاند ديجيتال الذي بلغت قيمته مليارات الدولارات.

انتعاش قطاع الرقائق ومحركات النمو الجديدة

وبينت المؤشرات الفنية ارتفاع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.3 في المئة، بينما واصل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 لقطاع التكنولوجيا صعوده بنسبة 0.7 في المئة، مما يشير إلى تجاوز السوق لضغوط الأسبوع الماضي التي نتجت عن مخاوف بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا. واضاف كين ماهوني الرئيس التنفيذي لشركة ماهوني لإدارة الاصول ان تماسك السوق يعود إلى استمرار المحللين في رفع توقعاتهم للأرباح، مشددا على أن النتائج القوية للشركات الكبرى لا تزال تمثل الحصن المنيع ضد مخاوف التضخم وأسعار الفائدة المرتفعة. واوضح أن تنوع المكاسب شمل ثمانية من أصل 11 قطاعا رئيسيا، مع تصدر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية للمشهد بارتفاعات قوية.

ترقب بيانات التضخم ومسار السياسة النقدية

وكشفت حركة التداولات عن ارتفاع أسهم عمالقة التكنولوجيا مثل الفابت وميتا بنحو 2 في المئة لكل منهما، مما عزز من أداء مؤشر خدمات الاتصالات بشكل عام. واكد مراقبون أن التحسن في شهية المخاطرة جاء مدعوما بوقف العمليات العسكرية المتبادلة في الشرق الاوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط التي تراجعت بأكثر من 2 في المئة، مما خفف من ضغوط التكاليف على الشركات والمستهلكين. واشار خبراء اقتصاديون إلى أن الأسواق تترقب الآن بحذر بيانات التضخم لشهر مايو، والتي من المتوقع أن تقدم صورة أوضح حول تأثير أسعار الطاقة على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماعات القادمة.

زخم قياسي في بورصة نيويورك وناسداك

وبينت أرقام الإغلاق صعود مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ناسداك المركب بنسب متقاربة تجاوزت 0.7 في المئة، في حين واصل مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة تحقيق مكاسب لافتة وصلت إلى 1.8 في المئة. واضافت تقارير السوق أن سهم نوفالنت قفز بنحو 40 في المئة عقب استحواذ شركة غلاكسو سميث كلاين عليه في صفقة كبرى تعكس حيوية قطاع الرعاية الصحية. واختتمت الأسواق جلسة اليوم بتفوق واضح للأسهم الرابحة على الخاسرة، مع تسجيل عدد كبير من المستويات القياسية الجديدة لمؤشري ستاندرد اند بورز وناسداك خلال العام، مما يؤكد قوة الاتجاه الصعودي رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions