ازمة المقاعد الخالية تلاحق الفيفا وتثير جدلا واسعا حول اسعار تذاكر كاس العالم
شهدت مباراة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك التي اقيمت في وادي الحجارة ضمن منافسات كاس العالم حضورا جماهيريا رسميا بلغ نحو 45 الف متفرج وفقا لبيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم. ورغم هذه الارقام المعلنة الا ان المشاهد التي رصدت وجود مساحات واسعة من المقاعد الشاغرة في المدرجات اعادت فتح ملف الانتقادات الموجهة لسياسات التسعير المتبعة من قبل الفيفا في هذه النسخة الموسعة من البطولة.
واظهرت التقديرات الميدانية تباينا واضحا بين الحضور المسجل رسميا وبين الرؤية البصرية للملعب الذي يتسع لنحو 46 الف مشجع مما دفع المتابعين للمطالبة بتفسيرات حول جدوى الاستراتيجية التجارية المطبقة حاليا. واكد مراقبون ان هذا المشهد يعكس تحديا حقيقيا يواجه المنظمين في جذب الجماهير للمباريات التي لا تشارك فيها المنتخبات الكبرى او البلدان المضيفة.
وبين الفيفا في بيان رسمي ان الارقام المنشورة تستند الى عدد التذاكر التي تم مسحها ضوئيا عند البوابات وليس على التقديرات البصرية لنسبة اشغال المقاعد في لحظة بعينها. واضاف ان العمل جار مع السلطات المحلية والفرق المختصة بالتذاكر لضمان دقة البيانات التشغيلية المتعلقة بالحضور الجماهيري.
جدل اسعار التذاكر ومخاوف المشجعين
واوضح مسؤولو الفيفا ان عددا من حاملي التذاكر فضلوا التواجد في الممرات بدلا من الجلوس في مقاعدهم المخصصة وهو ما قد يفسر الانطباع البصري بوجود مقاعد فارغة. واشار الاتحاد الى ان الطلب على التذاكر بشكل عام تجاوز التوقعات بعشرة اضعاف في مختلف انحاء الاميركتين مع بيع ملايين التذاكر حتى الان.
وذكر رئيس الفيفا جياني انفانتينو في وقت سابق ان اسعار التذاكر تتوافق مع المعايير المتبعة في الاحداث الرياضية العالمية الكبرى. وشدد على ان هذه الاسعار مدروسة بعناية لتتناسب مع حجم البطولة وتكاليف تنظيمها في ظل مشاركة 48 منتخبا.
وكشفت روابط المشجعين في اوروبا عن قلقها البالغ من ان تؤدي الاسعار المرتفعة الى استبعاد فئات واسعة من الجماهير العادية عن حضور المباريات. واضافت هذه الروابط ان التكلفة الحالية تضاعفت بشكل كبير مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة مما يجعل الوصول الى المدرجات امرا مكلفا للغاية.
تاريخ من المقاعد الشاغرة في المونديال
واكدت تقارير تحليلية ان ظاهرة المقاعد الشاغرة ليست وليدة هذه النسخة بل تكررت في بطولات سابقة مثل مونديال البرازيل وروسيا وحتى قطر. واوضحت ان اسباب هذه الظاهرة تتنوع بين صعوبة تنقل المشجعين وظروف السفر المرهقة لبعض المنتخبات اضافة الى عدم حضور حاملي التذاكر في اللحظات الاخيرة.
واضافت المصادر ان السلطات القانونية في نيويورك ونيوجيرزي بدات بالفعل في فحص ممارسات بيع التذاكر الخاصة بالفيفا. واكدت ان هذه الاجراءات تاتي استجابة لمخاوف متزايدة بشان تخصيص المقاعد وشفافية عمليات البيع المتبعة في البطولة الحالية.
وختم الفيفا تاكيده على انه يواصل التنسيق مع كافة الاطراف المعنية لضمان تجربة افضل للجماهير في المباريات القادمة. وبين ان الهدف يظل انجاح هذه النسخة التاريخية رغم التحديات اللوجستية والتنظيمية التي تفرضها زيادة عدد الفرق المشاركة.









