توترات امنية في عين العرب واتهامات لقسد بعرقلة اتفاق الدمج الحكومي

توترات امنية في عين العرب واتهامات لقسد بعرقلة اتفاق الدمج الحكومي

تشهد محيط مدينة عين العرب في ريف حلب حالة من التوتر الامني الملحوظ عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت حواجز تابعة لقوى الامن الداخلي الحكومية خلال الايام الاخيرة. وتوجهت اصابع الاتهام نحو عناصر تتبع لما يعرف بالشبيبة الثورية المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا بـ قسد في ظل محاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

واكدت تقارير ميدانية ان مجهولين اقدموا على استهداف حاجز امني بقذائف صاروخية قرب دوار جب الفرج مما دفع السلطات الامنية الى استقدام تعزيزات عسكرية مكثفة وتنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق لتعقب المتورطين وضبط الامن في محيط المدينة. وبينت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي لها انها تمكنت من القاء القبض على عشرين شخصا شاركوا في هذه الاعمال مؤكدة عزمها على التعامل بحزم مع اي محاولات للمساس بمؤسسات الدولة.

واوضحت المصادر ان هذه الاحداث تاتي في وقت حساس يتزامن مع الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق الدمج الموقع في يناير بين الحكومة السورية وادارة قسد. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات قد تكون وسيلة للضغط على دمشق من اجل الحصول على مكاسب سياسية او ادارية اضافية في ملفات الدمج الشائكة.

تداعيات اتفاق الدمج وموقف العشائر العربية

وكشف مضر حماد الاسعد احد شيوخ القبائل في الحسكة ان تنفيذ بنود الاتفاق يسير ببطء شديد فيما يخص مطالب الدولة بينما يتسارع بشكل لافت في الملفات التي تخدم توجهات الادارة الذاتية. واضاف ان عودة المهجرين الى مناطقهم شهدت اختراقات حيث تسلل عناصر من الشبيبة الثورية وحزب العمال الكردستاني ضمن القوافل العائدة ليمارسوا ضغوطا ميدانية تهدف الى عرقلة تسليم الدوائر الرسمية للحكومة.

وتابع الاسعد موضحا ان العشائر العربية ترفض بشدة انخراط الالاف من عناصر قسد في صفوف قوى الامن الداخلي تحت غطاء الشرعية الحكومية. وبين ان المنطقة باتت تعيش حالة من الاحتقان الشعبي نتيجة استمرار هذه التجاوزات التي تعيق عودة الاستقرار المؤسسي الى شمال سوريا.

واشار الى ان الشارع العربي في المنطقة يطالب الحكومة السورية باتخاذ مواقف اكثر صرامة لمنع هيمنة قسد على مفاصل الادارة في الحسكة وغيرها من المناطق. واكد ان هناك رفضا شعبيا واسعا لتحويل القوى المسلحة الى جهات امنية رسمية دون ضمانات حقيقية بحماية السلم الاهلي.

موقف مسد من الاحداث الميدانية

وصرح باقي حمزة عضو علاقات مجلس سوريا الديمقراطية ان ما يجري من اعتداءات لا يمثل توجها عاما بل يندرج ضمن التصرفات الفردية غير المنضبطة. واضاف ان قيادة المجلس ما زالت متمسكة بمسار اتفاق الدمج وتعتبره الخيار الوحيد لتجنب الانزلاق نحو صراعات مسلحة جديدة في المنطقة.

وتابع موضحا ان عملية الاندماج تواجه تحديات لوجستية وتنافسية طبيعية في هذه المرحلة الانتقالية المعقدة. وبين ان المجلس يراهن على بناء الثقة بين جميع الاطراف لضمان استمرار تنفيذ الاتفاق ودمج المؤسسات بشكل كامل تحت مظلة الدولة السورية.

واختتم حمزة بالتأكيد على ان التحديات الخارجية والداخلية لن تثني الاطراف عن المضي قدما في التفاهمات. واوضح ان الهدف الاسمى يظل تحقيق الاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين بعيدا عن التجاوزات الفردية التي تحدث هنا او هناك.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions