عواصف تضرب المشهد الانتخابي في الجزائر وتورط احزاب كبرى

عواصف تضرب المشهد الانتخابي في الجزائر وتورط احزاب كبرى

تعيش الساحة السياسية في الجزائر حالة من الارتباك غير المسبوق مع انطلاق الحملة الانتخابية حيث اصطدمت طموحات الاحزاب بسلسلة من الازمات المفاجئة التي وضعت العديد من القوائم الانتخابية في مهب الريح. وكشفت التطورات الميدانية عن سقوط مرشحين بارزين تحت طائلة القانون بتهم تتعلق بالاتجار بالممنوعات والمساس بالاداب العامة وهو ما شكل صدمة للقواعد الشعبية للتشكيلات السياسية الكبرى. واظهرت التحقيقات الجارية ان هؤلاء المرشحين لم ينجحوا في اجتياز الاختبارات الاخلاقية والقانونية رغم محاولات الالتفاف على شروط الترشح الصارمة التي فرضتها الجهات الرقابية.

واضافت المصادر ان السلطات القضائية قررت ايداع مرشحين الحبس الاحتياطي في ولايات مختلفة بعد مداهمات امنية دقيقة كشفت عن تورطهم في قضايا جنائية ثقيلة. واكدت التقارير ان هذه الفضائح لم تقتصر على الافراد بل امتدت لتشمل اسقاط قوائم انتخابية كاملة لعدة احزاب ومستقلين بسبب شبهات المال الفاسد التي تلاحقهم. وبينت المعطيات ان العديد من الاحزاب وجدت نفسها في ورطة حقيقية بعد فوات الاوان لاستبدال المترشحين المبعدين مما يعني غيابها عن المنافسة في دوائر انتخابية استراتيجية.

تداعيات الازمات الانتخابية على الاحزاب الجزائرية

وبينت الاحداث الاخيرة ان حالة الاستنفار داخل الاحزاب بلغت ذروتها بعد الوعكات الصحية التي المت ببعض قادة التيارات السياسية اثناء تنشيطهم للتجمعات الشعبية. واوضح المراقبون ان الضغوط الكبيرة الناتجة عن استبعاد الالاف من المرشحين بسبب المادة 200 من قانون الانتخابات قد اربكت حسابات الفاعلين السياسيين بشكل كامل. وشددت الاحزاب على ان المرحلة الحالية تتطلب تعاملا حذرا مع القوائم المتبقية لتفادي المزيد من الاقصاءات التي قد تنهي مسارها الانتخابي قبل الاوان.

وكشفت الحملة الدعائية ايضا عن تحول منصات الخطاب السياسي الى ساحة لمهاجمة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو على خلفية تصريحاته بشان صحفي فرنسي مسجون في الجزائر. واكد قادة الاحزاب ان تدخل رئيس الفيفا في الشؤون القضائية والسيادية للبلاد يعد تجاوزا غير مقبول ومحاولة لتوجيه الانظار بعيدا عن الاخفاقات التنظيمية للمونديال. واوضح المسؤولون السياسيون ان الجزائر ترفض اي ضغوط خارجية تمارس تحت غطاء رياضي مؤكدين ان القضاء الجزائري هو الوحيد المخول بالفصل في مثل هذه الملفات.

جدل سياسي حول تصريحات رئيس الفيفا

واضافت الصحف المحلية ان محاولة استخدام المسرح الكروي العالمي للضغط على الجزائر في ملف قضائي قد قوبلت بردود فعل غاضبة من النخب السياسية والاعلامية. وبينت التحليلات ان تصريحات انفانتينو لم تكن عفوية بل حملت ابعادا سياسية تهدف الى التاثير في مسار ملفات سيادية. وشدد السياسيون على ان الاولوية يجب ان تظل للملفات الوطنية بعيدا عن اي املاءات خارجية قد تحاول استغلال المحافل الدولية للنيل من سيادة الدولة واستقلال قرارها القضائي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions