قفزة رقمية في السعودية: نفاذ الانترنت يلامس السقف والذكاء الاصطناعي يكتسح الاعمال
تشهد بيئة الاعمال في السعودية طفرة تقنية غير مسبوقة تعكس نجاح استراتيجيات التحول الرقمي الوطنية، حيث كشفت احدث البيانات الاحصائية عن وصول معدلات نفاذ الانترنت في المنشآت المحلية الى مستويات قياسية تلامس 98 في المئة، وهو ما يؤكد متانة البنية التحتية الرقمية وقدرة القطاع الخاص على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة في هذا المجال.
واوضحت المؤشرات ان الاعتماد على الخدمات الرقمية اصبح ركيزة اساسية في العمليات اليومية للمنشآت، اذ بلغت نسبة استخدام الخدمات الحكومية الالكترونية اكثر من 93 في المئة، بينما عززت المعاملات المصرفية الرقمية حضورها لتصل الى نحو 79 في المئة، مما يعكس ثقة عالية في الانظمة التقنية المعتمدة داخل المملكة.
واضافت البيانات ان ادوات التواصل الاجتماعي والتسويق الرقمي باتت تمثل جزءا لا يتجزأ من استراتيجيات النمو، حيث تستخدم اكثر من 66 في المئة من المنشآت هذه المنصات للتواصل، في حين تخصص اكثر من نصف الشركات ميزانيات واضحة للاعلان عن خدماتها ومنتجاتها عبر الوسائط الرقمية الحديثة.
طفرة الذكاء الاصطناعي في قطاع الاعمال
وبينت التقارير قفزة نوعية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي التي سجلت نموا لافتا بنسبة 20 في المئة، لتصل نسبة المنشآت التي تدمج الحلول الذكية في عملياتها الى نحو 33 في المئة، مع بروز قطاعات الاتصالات والمال والتأمين والتعليم كأكثر المجالات استثمارا في هذه التقنيات المتطورة.
واكدت النتائج ان الحوسبة السحابية تشهد توسعا كبيرا باعتماد يتجاوز 51 في المئة من المنشآت، حيث تتصدر البرامج المكتبية السحابية والخدمات البريدية قائمة الاولويات التقنية للشركات التي تسعى لتعزيز مرونتها التشغيلية وتقليل التكاليف عبر حلول التخزين والمشاركة السحابية.
واشار المختصون الى ان التجارة الالكترونية والحلول اللوجستية الرقمية اصبحت محركا رئيسيا للاقتصاد، اذ تقوم نسبة كبيرة من المنشآت ببيع وتسليم منتجاتها رقميا بالكامل، مع تصدر قطاع المال والتأمين لعمليات البيع عبر الانترنت بنسب متميزة تساهم في رفع كفاءة السوق المحلية.
انترنت الاشياء يعيد صياغة المكاتب الذكية
وكشفت الارقام عن تغلغل تقنيات انترنت الاشياء في ادارة المنشآت، حيث تستخدم 71 في المئة من الشركات هذه التقنية في تأمين المباني، بينما تستفيد اكثر من 54 في المئة من خدمات العملاء الذكية، اضافة الى توظيفها في ادارة الطاقة والصيانة الدورية لضمان الاستدامة.
واوضحت الهيئة ان هذه المؤشرات تأتي وفق منهجية دقيقة تهدف الى قياس مدى تطور المنشآت السعودية، مؤكدة ان التوسع في استخدام التقنيات الحديثة يضع المملكة في مقدمة الدول التي تمتلك بيئة اعمال رقمية متكاملة وقادرة على المنافسة دوليا.
واختتمت النتائج بالتأكيد على ان الاستثمار في الرقمنة والذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية، حيث تواصل المنشآت السعودية تعزيز قدراتها التقنية لدعم رؤية المملكة الطموحة وتحقيق نمو مستدام في مختلف الانشطة الاقتصادية.









