دروس في السيادة والريادة: كيف صاغ الاردن هويته الوطنية عبر الاستقلال
يمثل عيد الاستقلال في الوجدان الاردني محطة مفصلية تتجاوز مجرد ذكرى عابرة لتكون تجسيدا لهوية الدولة التي شيدت اركانها على اسس راسخة من الشرعية وسيادة القانون، حيث اكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية ان المملكة نجحت عبر مسيرتها الطويلة في تقديم نموذج فريد للدولة العصرية التي تحترم كرامة الانسان وتستند الى ارث هاشمي حكيم في البناء والتحديث المستمر.
واضاف عطية خلال فعالية وطنية ان الاردن استطاع ان يثبت اقدامه في منطقة مضطربة بفضل تكاتف الشعب والجيش العربي المصطفوي والاجهزة الامنية التي كانت ولا تزال عنوانا للتضحية، مبينا ان قرار الدولة الاردنية نابع من ارادة ابنائها الذين صنعوا تاريخا مشرفا عنوانه الحرية والكرامة والعمل الجاد نحو مستقبل افضل.
واوضح ان الانجازات التي حققها الاردن اقليميا ودوليا ليست وليدة الصدفة بل هي ثمرة رؤية ملكية ثاقبة وجهود متواصلة لتعزيز مؤسسات الدولة، مشددا على ان المملكة استمرت في الحفاظ على استقرارها رغم التحديات العميقة التي شهدتها المنطقة من حولها بفضل حكمة القيادة.
مسارات التحديث السياسي والاداري
وبين عطية ان ذكرى الجلوس الملكي تفتح الباب لاستذكار الخطوات المتقدمة التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والاداري، مؤكدا ان هذه المسارات تهدف في جوهرها الى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الازمات وتطوير الاداء المؤسسي بما يضمن استدامة التنمية والرخاء للمواطنين.
واشار الى ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية تشكل الحصن المنيع الذي يحمي منجزات الوطن ويذود عن حياضه، موضحا ان الثورة العربية الكبرى تظل هي نقطة الانطلاق التاريخية التي رسخت قيم النهضة والحرية التي قام عليها كيان الدولة الحديثة.
واكد ان الاردن يواصل دوره القومي والانساني بمسؤولية عالية، لا سيما في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس الشريف، معتبرا ان هذا الدور ياتي في صلب الثوابت الوطنية التي لا تحيد عنها المملكة مهما كانت الظروف والتحديات الراهنة.
الارث الهاشمي والرسالة الوطنية
واشار رئيس الجمعية التربوية الاردنية محمود الزبون الى ان استذكار المحطات التاريخية يعزز من قيم الانتماء لدى الاجيال الشابة، مبينا ان الجيش العربي ظل وفيا لمبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالتها العظيمة في الوحدة والنهضة.
واضاف روحي القدومي عضو المجلس المحلي لمركز امن الحسين ان مواقف الاردن الراسخة تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس تنبع من الوصاية الهاشمية التاريخية، موضحا ان الاردنيين يقفون صفا واحدا خلف قيادتهم لتعزيز مسيرة البناء والدفاع عن قضايا الامة في مختلف المحافل الدولية.
وشدد المجتمعون على ان المستقبل يحمل في طياته الكثير من الفرص التي تتطلب تضافر الجهود الوطنية، مؤكدين ان الاردن سيظل واحة امن واستقرار ومنارة للاعتدال والحكمة في العالم العربي بفضل تلاحم القيادة والشعب.









