ليلة رعب في رام الله اعتداءات المستوطنين تطال المركبات والمساجد
شهدت مناطق شرق رام الله ليلة من التوتر الشديد بعدما اقدمت مجموعات من المستوطنين على تنفيذ سلسلة من الاعتداءات الممنهجة استهدفت ممتلكات المواطنين ودور العبادة في قريتي برقا ودير دبوان. وتنوعت الهجمات بين احراق المركبات وتحطيمها ومحاولة اضرام النيران في المساجد في مشهد يعكس تصاعد العنف الميداني ضد التجمعات الفلسطينية.
وبينت التقارير الميدانية ان المستوطنين اقتحموا قرية برقا حيث قاموا باحراق مركبة كانت متوقفة بالقرب من مسجد النور كما حاولوا اضرام النار في مدخل المسجد بعد تحطيم ابوابه. واشار الاهالي الى ان يقظة السكان وتدخلهم السريع ساهم في اخماد الحريق ومنع وصول النيران الى داخل المسجد قبل ان يلوذ المعتدون بالفرار من المنطقة.
واوضحت المصادر المحلية ان بلدة دير دبوان تعرضت هي الاخرى لهجوم مماثل في منطقة المراح حيث اقدم المستوطنون على احراق مركبتين بالكامل والحاق اضرار جسيمة بمركبتين اخريين كانتا في المكان. واكد شهود عيان ان المعتدين انسحبوا من المنطقة فور تنفيذهم للعملية التي خلفت خسائر مادية فادحة دون تسجيل اصابات بشرية في صفوف المواطنين.
تنديد رسمي ومطالبات بوقف ارهاب المستوطنين
واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها ان هذه الانتهاكات تندرج ضمن سياسة اسرائيلية ممنهجة تهدف الى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم للرحيل عن اراضيهم. وشددت الوزارة على ان استمرار غياب المحاسبة يوفر غطاء للمستوطنين للاستمرار في جرائمهم اليومية التي تستهدف كل مقومات الصمود في القرى الفلسطينية.
واضافت الوزارة ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى باتخاذ خطوات عملية وفورية للجم هذه الاعتداءات وتصنيفها كشكل من اشكال الارهاب المنظم. واوضحت ان الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع الاحتلال على المضي قدما في انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وختمت الوزارة دعوتها بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين وفرض عقوبات رادعة على الجهات التي تدعم وتحمي هؤلاء المستوطنين. وبينت ان المسؤولية القانونية والاخلاقية تفرض على الامم المتحدة ومجلس الامن التحرك لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد الامن والاستقرار في المنطقة.









