العقبة تستعد لتعزيز امن الطاقة بمشروع رصيف نفطي جديد بتكلفة 45 مليون دينار
كشفت شركة تطوير العقبة عن خططها الطموحة لتنفيذ مشروع حيوي يهدف الى انشاء رصيف جديد لمناولة المشتقات النفطية في ميناء العقبة وذلك بتكلفة اجمالية تصل الى 45 مليون دينار. ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي ضمن مساعي المملكة لتعزيز امن التزود بالطاقة وتخفيف الضغط الكبير الذي يواجهه الرصيف النفطي الوحيد الحالي والذي يعاني من نسب اشغال عالية واوقات انتظار طويلة للسفن تصل الى 70 ساعة.
واوضحت الشركة ان المشروع يعتمد على نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث ستتولى الشركة تمويل البنية التحتية البحرية بنحو 28.2 مليون دينار من مواردها الذاتية بينما سيقوم المشغل المتخصص بتمويل المعدات التشغيلية بقيمة 16.8 مليون دينار. وبينت الدراسات الاولية ان هذا الاستثمار يحمل جدوى اقتصادية واعدة بعائد داخلي يتراوح بين 14.7 و24.1 بالمئة مما يجعله ركيزة اساسية في رؤية التحديث الاقتصادي للاردن.
واكدت الشركة ان العمل يجري حاليا على اعداد التصاميم والدراسات التفصيلية بالتعاون مع مستشارين دوليين لضمان اعلى معايير الكفاءة. وشددت على ان الرصيف الجديد لن يكتفي بخدمة المشتقات النفطية التقليدية فحسب بل سيتم تصميمه لاستقبال سفن عملاقة تصل حمولتها الى 160 الف طن وقادرة على مناولة مواد متنوعة تشمل الامونيا الخضراء والكيماويات والزيوت والنفط الخام.
تعزيز الكفاءة اللوجستية وتوسيع القدرات المينائية
واضافت الشركة ان اضافة رصيف بحري جديد ستساهم في رفع طاقة المناولة السنوية للميناء بمقدار 5 ملايين طن مما سيقلل بشكل ملحوظ من رسوم التأخير المرتبطة بانتظار السفن ويسرع عمليات التزويد. واشارت الى ان هذا المشروع سيعمل كممر استراتيجي لدعم تصدير النفط العراقي وتعزيز مرونة سلاسل الامداد في المنطقة.
وتابعت الشركة توضيحها للجدول الزمني حيث من المقرر البدء في اعمال الانشاء خلال الربع الثاني او الثالث من عام 2027. واوضحت ان التشغيل الفعلي للمرفق الجديد سيبدأ مع مطلع عام 2029 مما يمثل نقلة نوعية في البنية التحتية للطاقة في الاردن.
واختتمت الشركة بالتأكيد على ان هذا القرار جاء بعد موافقة مجلس الوزراء على خطط تطوير العقبة لضمان استدامة التزود بالطاقة وتلبية احتياجات القطاع الخاص المتزايدة. وبينت ان الرصيف الجديد سيشكل رديفا قويا للميناء الحالي مما ينهي حالة الازدحام المزمنة ويفتح افاقا جديدة لتصدير واستيراد مواد طاقة متنوعة في المستقبل.









