المركزي الباكستاني يثبت اسعار الفائدة وسط متغيرات اقتصادية عالمية
قرر البنك المركزي الباكستاني الحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 11.50 في المائة وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تحقيق التوازن المالي في ظل التطورات الجيوسياسية الاخيرة التي شهدتها المنطقة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية البنك في التعامل مع الضغوط الاقتصادية الخارجية وتخفيف الاعباء المرتبطة بتكاليف الطاقة في وقت تشهد فيه الاسواق العالمية تقلبات ملحوظة.
واوضحت لجنة السياسة النقدية ان التقديرات الاولية تشير الى نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة تصل الى 3.7 في المائة مما يعزز من مؤشرات التعافي الاقتصادي. وبينت اللجنة ان هناك تحسنا ملموسا في معنويات المستهلكين والشركات بالتزامن مع تراجع طفيف في توقعات التضخم مقارنة بالفترات السابقة.
واكدت اللجنة ان النجاح في مراجعات صندوق النقد الدولي ساهم بشكل مباشر في دعم احتياطيات النقد الاجنبي التي وصلت الى 17.2 مليار دولار. واضافت ان الحكومة تسعى جاهدة لتحقيق فائض اولي في الموازنة العامة لتعزيز الاستقرار المالي طويل الامد وتجاوز التحديات الراهنة.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
وكشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع معدل التضخم العام ليصل الى 11.7 في المائة على اساس سنوي متأثرا بضغوط اسعار الطاقة وتكاليف النقل. واشار البنك الى ان الصراع في الشرق الاوسط لعب دورا محوريا في تغذية موجات التضخم عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة مما اثر على تكاليف الانتاج المحلية.
وبينت اللجنة ان اسعار الغذاء شهدت ارتفاعا غير متوقع نتيجة زيادة اسعار القمح مما دفع بمعدلات التضخم الاساسي الى مستويات بلغت 8.7 في المائة. وشددت على ان التوقعات تشير الى استمرار التضخم عند مستويات مزدوجة الرقم خلال المرحلة القادمة قبل ان يبدأ في الانحسار التدريجي.
واوضحت التقارير ان المشهد الاقتصادي لا يزال عرضة لمخاطر مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وتقلبات اسعار الوقود العالمية. وخلص البنك الى ان نجاح السياسات المالية يعتمد بشكل كبير على الالتزام بالاهداف الحكومية وضبط تعريفات الطاقة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التحديات المناخية والاقليمية.









