كرة القدم تحت القصف: النازحون في غزة يتحدون الموت لمتابعة المباريات

كرة القدم تحت القصف: النازحون في غزة يتحدون الموت لمتابعة المباريات

يصر الرياضيون والنازحون في قطاع غزة على التمسك بآخر خيوط الحياة الطبيعية من خلال محاولة متابعة مباريات كرة القدم رغم واقع الدمار الذي يحيط بهم من كل جانب. فادي العراوي لاعب الدوري الممتاز السابق يجد نفسه اليوم محروما من ملاعبه التي تحولت الى انقاض او مراكز ايواء وسط ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات البقاء.

واكد العراوي ان محاولاته للبحث عن اشارة انترنت مستقرة لمتابعة المباريات وسط اصوات الطائرات المسيرة التي لا تفارق سماء القطاع تعكس رغبة دفينة في العيش رغم التهديد المستمر بالقصف. واضاف ان الرياضيين الذين اعتادوا التصفيق في الملاعب يواجهون الان واقعا مريرا حيث تلاشت الاحلام الرياضية وحلت محلها طقوس النجاة اليومية.

وبين ان فقدان المنزل والمرافق الرياضية لم يمنع هؤلاء الشباب من البحث عن اي طريقة للاتصال بالعالم الخارجي عبر اجهزة محمولة متهالكة. وشدد على ان التشبث بمشاهدة كرة القدم اصبح نوعا من المقاومة النفسية ضد اليأس الذي تحاول الالة العسكرية فرضه على سكان القطاع.

تحدي الحصار والدمار في مقاهي غزة

وكشفت محاولات اصحاب المقاهي في غزة عن ابتكارات بسيطة لتوفير الكهرباء من خلال خطوط بديلة وبطاريات احتياطية لضمان استمرار البث. واوضح علاء بابلي صاحب احد المقاهي ان توفير هذه الخدمة للنازحين يعد مخاطرة كبيرة لكنها ضرورية لمنح الناس لحظات من الفرح وسط ايام الحرب الطويلة.

واشار هاني ابو رزق احد المتابعين في المقهى الى ان الخوف من الاستهداف يلاحقهم حتى في لحظات الترفيه البسيطة. واضاف ان الموت يتربص بالجميع في كل زاوية لكن الارادة في متابعة المباريات تتفوق على الخوف من فقدان الحياة في اي لحظة.

واظهرت بيانات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم حجم الخسائر البشرية والمادية حيث فقد القطاع الرياضي المئات من اللاعبين والكوادر نتيجة العمليات العسكرية المستمرة. واكد مصطفى صيام ان المنشآت الرياضية اصبحت اهدافا مباشرة حيث تحولت الملاعب التاريخية مثل ملعب اليرموك الى مخيمات للنازحين بعد ان كانت مسرحا للمنافسات الرياضية الكبرى.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions