شبح الازمات يلاحق الخرطوم.. اسعار الوقود تحلق وتخنق حركة النقل

شبح الازمات يلاحق الخرطوم.. اسعار الوقود تحلق وتخنق حركة النقل

تعيش العاصمة السودانية ومدنها الثلاث حالة من الشلل الجزئي في حركة النقل والمواصلات نتيجة شح حاد في امدادات الوقود. واظهرت جولة ميدانية في ارجاء الخرطوم ان الازمة لم تقتصر على ندرة المادة فحسب بل امتدت لتشعل فتيل الاسعار في السوق السوداء. وكشفت بيانات غير رسمية ان سعر غالون البنزين قفز الى مستويات قياسية تراوحت بين 27 و30 الف جنيه سوداني وهو ما يرهق كاهل المواطنين والعمال بشكل يومي.

واوضح عدد من اصحاب المركبات ان الوضع الحالي بات يفرض عليهم واقعا اقتصاديا مريرا يضطرهم للتوقف عن العمل لايام متتالية لتأمين احتياجات الوقود. واضاف المواطنون ان تراجع قيمة العملة المحلية واضطراب تدفق الامدادات اديا الى سلسلة من الارتفاعات في اسعار كافة السلع والخدمات الاساسية المرتبطة بعمليات النقل.

وبين السائقون ان قضاء ساعات طويلة في طوابير الانتظار امام المحطات اصبح جزءا من معاناتهم اليومية التي تستنزف دخلهم وتعيق استمرارهم في تقديم الخدمات للمواطنين في ظل ظروف معيشية بالغة التعقيد.

تداعيات الازمة واعباء النقل

وشدد العاملون في قطاع النقل على ان استمرار هذه الضغوط يهدد بانهيار منظومة المواصلات العامة في العاصمة. واضاف المتضررون ان الحرب الدائرة القت بظلالها الثقيلة على كافة القطاعات مما جعل الحصول على الوقود عملية محفوفة بالمخاطر والصعوبات اللوجستية التي لا تنتهي.

واكد اصحاب محطات الوقود ان الانفراج بدأ يلوح في الافق تدريجيا بعد تحسن طفيف في تدفق الامدادات خلال الايام القليلة الماضية. واشاروا الى ان الازدحام امام المحطات بدأ ينحسر بشكل ملحوظ مع توقعات باستقرار الحالة التموينية في المدى القريب حال استمرار تدفق الشحنات بالشكل المطلوب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions