المركزي الاوروبي يرفض التراخي ويتمسك بسياسة نقدية حازمة لكبح جماح التضخم
يتمسك البنك المركزي الاوروبي بنهج استباقي صارم في ادارة السياسة النقدية وذلك بهدف السيطرة على معدلات التضخم المرتفعة التي لا تزال تلقي بظلالها على اقتصاد منطقة اليورو. ورغم التحسن الملحوظ في اسواق الطاقة وتراجع اسعار النفط عالميا الا ان صناع القرار في البنك يؤكدون ان المعركة ضد غلاء الاسعار لم تنته بعد وان الادوات النقدية ستظل مشددة لضمان استقرار الاسعار على المدى الطويل.
واكد فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك ان المؤسسة المالية ستواصل مراقبة المخاطر الاقتصادية بدقة متناهية معتبرا ان السياسة النقدية الحالية تتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة. واضاف ان البنك يضع في اعتباره سيناريوهات تقلبات اسعار الخام التي لا تزال مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الازمات الدولية وهو ما يدفع البنك لابقاء خيارات التشديد النقدي متاحة امام اي تحول طارئ في الاسواق.
وبين المسؤول الاقتصادي ان البنك يتوقع مسارا تدريجيا لانحسار التضخم ليصل الى المستويات المستهدفة خلال السنوات المقبلة مشددا على اهمية هذه الخطوات لمنع انتقال عدوى ارتفاع تكاليف الطاقة الى قطاعات اقتصادية اخرى مما قد يؤدي الى موجة غلاء يصعب احتواؤها.
مرونة منطقة اليورو في مواجهة الضغوط الاقتصادية
واوضح لين ان اقتصاد منطقة اليورو ابدى مستويات جيدة من المرونة والقدرة على الصمود امام صدمات الطاقة المتلاحقة. واشار الى ان هناك عوامل دعم اساسية ساهمت في تعزيز هذا التماسك منها تحسن الاجور الحقيقية ونمو قطاع البناء بالاضافة الى برامج الانفاق المالي التي تقودها قوى اقتصادية كبرى مثل المانيا.
وكشف ان تأثير صدمات الطاقة السلبية يجري امتصاصه بفضل التنوع في عوامل الدعم الاقتصادي المتاحة حاليا. واكد ان منطقة اليورو تمتلك الادوات اللازمة لمواجهة التحديات الهيكلية القادمة مع الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة رغم استمرار الضغوط التضخمية التي تفرضها اسعار الطاقة العالمية.









