حصاد المنتخبات العربية في مونديال 2026: بداية صعبة وطموحات مستمرة
شهدت الجولة الافتتاحية من منافسات كأس العالم 2026 تباعدا في النتائج بالنسبة للمنتخبات العربية الثمانية المشاركة، حيث خلت الحصيلة من أي انتصار رغم تسجيل حضور تاريخي غير مسبوق في عدد الفرق الممثلة للقارتين الافريقية والآسيوية. وتوزع التمثيل العربي بين منتخبات المغرب والجزائر ومصر وتونس من افريقيا، والسعودية وقطر والعراق والأردن من آسيا، وذلك في ظل نظام البطولة الجديد الذي وسع قاعدة المشاركة لتشمل 48 منتخبا. وتباينت ردود الفعل بعد الجولة الأولى بين من رأى في التعادلات مكسبا معنويا، ومن اعتبر الخسائر الثقيلة جرس إنذار يتطلب مراجعة فنية شاملة.
مواجهات قوية ونتائج متباينة للفرق العربية
وبين المغرب قوته في مواجهة البرازيل بطل العالم التاريخي، حيث نجح أسود الأطلس في فرض أسلوبهم والتعادل في مباراة شهدت تألق اسماعيل صيباري، وهو ما دفع المدرب محمد وهبي للإشادة بجرأة لاعبيه وقدرتهم على الضغط العالي. وأكد وهبي أن الأداء الذي قدمه المنتخب يعكس تطورا في العقلية الاحترافية للاعبين، مشددا على أن الحفاظ على الكرة أمام منتخب بحجم البرازيل يعد مؤشرا إيجابيا للمباريات المقبلة. واعتبر المتابعون أن هذا التعادل يعزز من فرص المنتخب المغربي في التأهل للدور التالي رغم قوة المجموعة.
وأظهر المنتخب القطري روحا قتالية عالية أمام سويسرا، حيث تمكن بوعلام خوخي من تسجيل هدف التعادل في اللحظات الأخيرة، مما منح العنابي نقطة تاريخية في مسيرته المونديالية. وأوضح المدرب خولن لوبيتيغي أن فريقه أثبت انضباطا تكتيكيا كبيرا، مبينا أن العقلية التي ظهر بها اللاعبون كانت العامل الأهم في خطف النقطة. وأضاف لوبيتيغي أن هذه النتيجة ستظل محفورة في تاريخ الكرة القطرية كدليل على التطور المستمر.
تحديات فنية وهزات في الأجهزة التدريبية
وكشفت تونس عن وجه مغاير في مباراتها ضد السويد التي انتهت بخسارة ثقيلة، مما عجل برحيل المدرب صبري لموشي وتعيين هيرفيه رونار في خطوة مفاجئة خلال البطولة. وأشار لموشي قبل مغادرته إلى أن الأخطاء الدفاعية الفردية كانت سببا مباشرا في تدهور النتيجة، موضحا أن المنتخب كان بحاجة لرد فعل سريع يتناسب مع طموحات الجماهير التونسية. وبينت التقارير أن اللاعب ياسين عياري الذي سجل ثنائية للسويد رفض الاحتفال احتراما لجذوره التونسية في لقطة لفتت أنظار الجميع.
وأكد المنتخب المصري حضوره أمام بلجيكا بنتيجة التعادل، حيث سجل إمام عاشور هدفا لافتا في يوم ميلاد محمد صلاح، بينما أشار المدرب حسام حسن إلى أن الفراعنة كانوا أقرب لتحقيق الفوز. وشدد حسن على أهمية السيطرة على خط الوسط، موضحا أن التعادل يعتبر حافزا كبيرا للاعبين قبل المواجهة القادمة. وأضاف أن الهدف هو بناء فريق تنافسي قادر على مواجهة كبار العالم في كل الظروف.
وأوضح المنتخب السعودي قدرته على الصمود أمام الأوروغواي، حيث تقدم عبر عبد الاله العامري قبل أن يدرك المنافس التعادل في الدقائق الأخيرة، فيما أشاد المدرب يورغوس دونيس بأداء الحارس محمد العويس. وبين دونيس أن التركيز ينصب حاليا على بناء فريق قوي للمستقبل، مؤكدا أن نقطة التعادل تمنح الفريق ميزة استراتيجية في حسابات التأهل. وأضاف أن الجهاز الفني يعمل على تصحيح الأخطاء لضمان ظهور أفضل في الجولات القادمة.









