واقع اللجوء الفلسطيني تحت وطاة الابادة وتهديدات تقويض حق العودة
كشفت ارقام رسمية حديثة عن وجود اكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني يتوزعون على 58 مخيما معترفا بها، حيث يمثل هؤلاء اللاجئون ما نسبته 42 بالمئة من اجمالي عدد السكان الفلسطينيين. واوضحت البيانات ان اجمالي عدد الفلسطينيين حول العالم وصل الى نحو 15 مليون نسمة، وسط استمرار تداعيات اللجوء التي تعد القضية الانسانية والحقوقية الاطول في التاريخ المعاصر.
واكد مسؤولون ان حجم المأساة تضاعف بشكل مرعب مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الاخيرة، حيث سجل ارتقاء اعداد كبيرة من الضحايا في قطاع غزة والضفة الغربية منذ بدء الاحداث الاخيرة. واضافت التقارير ان هناك الالاف من المفقودين الذين لا يزالون تحت الانقاض، مع دخول الشعب الفلسطيني مرحلة جديدة من المعاناة في ظل استهداف ممنهج للبنية التحتية والنسيج الاجتماعي في كافة اماكن وجودهم.
وبينت التحليلات ان ما يجري حاليا يتجاوز الكوارث التقليدية، اذ تواجه المخيمات في غزة وشمال الضفة الغربية فصولا من التدمير غير المسبوق. واشار المراقبون الى ان عمليات النزوح القسري طالت الملايين من السكان، خاصة في مناطق جنين وطولكرم ونور شمس، حيث تعمدت القوات العسكرية تدمير شبكات المياه والبيوت في محاولة لطمس رمزية المخيم كشاهد على حق العودة.
التحديات الوجودية التي تواجه اللاجئين والاونروا
واظهرت الاحصاءات الميدانية ان اكثر من مليون نازح يتوزعون حاليا على مئات المواقع العشوائية والمكتظة في قطاع غزة. واوضح التقرير ان محافظة خان يونس تستقبل الكتلة الاكبر من النازحين، تليها دير البلح، بينما يعيش النازحون في ظروف معيشية كارثية تفتقر الى ادنى مقومات الحياة اليومية.
وتابع المصدر ان البيئة داخل اماكن النزوح تحولت الى مناطق خطر داهم بفعل تدمير شبكات الصرف الصحي والمياه، مما ادى الى تفشي امراض جلدية واوبئة خطيرة بين الاهالي. واضاف ان الاعتماد على المساعدات المحدودة اصبح هو الخيار الوحيد امام الاغلبية الساحقة من النازحين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم بشكل كامل.
وحذر خبراء من المحاولات المستمرة لتصفية قضية اللاجئين عبر استهداف وكالة الاونروا سياسيا وماليا. وشددوا على ان الضغوط الدولية الرامية لإنهاء تفويض الوكالة الاممية تأتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى تقويض الحقوق التاريخية للاجئين الفلسطينيين، مؤكدين ان استقرار المنطقة مرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق العدالة وضمان حق العودة وفق القرارات الدولية.









