قفزة نوعية في لوجستيات مصر عبر شراكة استراتيجية لتطوير السكك الحديدية
خطت مصر خطوة جديدة نحو تعزيز قدراتها اللوجستية عبر توقيع حزمة عقود ضخمة مع شركة الستوم الفرنسية بهدف تحديث شبكة السكك الحديدية الوطنية، حيث تسعى هذه الخطوة الاستراتيجية إلى رفع كفاءة نقل البضائع ودعم حركة التجارة الداخلية والخارجية من خلال استثمارات تصل قيمتها إلى 792 مليون دولار، وتأتي هذه التحركات في اطار خطة الدولة لربط الموانئ البحرية والجافة بالمناطق الصناعية الحيوية.
وكشفت تفاصيل الاتفاق عن دخول الشركة الفرنسية في تحالف قوي يضم شركتي رواد للهندسة الحديثة وكونكريت بلس، حيث يركز هذا التعاون على تنفيذ اعمال تطوير شاملة للممرات الاستراتيجية، وبينت الشركة ان المشروع يستهدف تحديث خطوط حيوية تشمل ممر السادس من اكتوبر - الاسكندرية وخط بلبيس - العاشر من رمضان، مما يضمن تحسين انسيابية حركة الشحن وتقليل زمن الرحلات بشكل ملحوظ.
واوضحت البيانات الفنية للمشروع ان حصة الستوم من العقود تبلغ نحو 300 مليون يورو من اجمالي القيمة المخصصة للتطوير، واكدت ان هذه المبادرة تعد من بين الاكبر في قطاع النقل المصري، حيث تهدف الى دمج انظمة رقمية متطورة في البنية التحتية للسكك الحديدية لتعزيز مستويات السلامة التشغيلية وزيادة السعة الاستيعابية للبضائع.
تحول رقمي في الممرات اللوجستية المصرية
وشددت التقارير على ان ممر السادس من اكتوبر - الاسكندرية سيشهد عمليات تحديث واسعة تشمل شبكات الاتصالات وامدادات الطاقة والاعمال المدنية، واضافت ان هذه التحسينات ستؤدي الى خفض زمن الرحلة بمقدار 80 دقيقة كاملة، مما ينعكس بشكل ايجابي على كفاءة سلاسل الامداد ويدعم النمو الاقتصادي في المناطق المحيطة.
وبينت الشركة ان خط بلبيس - العاشر من رمضان سيحظى بنصيب وافر من التكنولوجيا المتقدمة، وذكرت ان هذا الخط يمثل شريانا حيويا يربط المراكز الصناعية الكبرى ببعضها، مما يسهل عمليات نقل المواد الخام والمنتجات النهائية، ويساهم في تعزيز الربط السككي مع المنطقة الصناعية الشرقية بشكل احترافي.
واكدت الجهات المعنية ان هذه المشاريع ستسهم في تخفيف الاختناقات اللوجستية ودعم النقل المستدام، واضافت ان هذه الشبكة المطورة ستلعب دورا محوريا في تعزيز تدفقات التجارة على المستويين الوطني والاقليمي، مما يضع مصر في مكانة افضل ضمن خارطة التجارة العالمية عبر تطوير بواباتها البحرية والبرية.









