تحرك بريطاني عاجل لخفض تكاليف الاقتراض في ظل ضغوط الديون العالمية

تحرك بريطاني عاجل لخفض تكاليف الاقتراض في ظل ضغوط الديون العالمية

وضعت وزارة المالية البريطانية على راس اولوياتها خفض تكاليف الاقتراض التي وصلت الى مستويات قياسية تضغط على ميزانية الدولة وتحد من مرونة الاقتصاد الوطني. وتاتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه المملكة المتحدة تحديات مالية كبيرة ناتجة عن تراكم الديون العامة خلال السنوات الماضية وتداعيات الازمات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على تكاليف التمويل في الاسواق الدولية. وكشفت وزيرة المالية راشيل ريفز ان بريطانيا باتت تدفع فوائد مرتفعة مقارنة بنظيراتها من الاقتصادات المتقدمة وهو واقع تسعى الحكومة لتغييره عبر تبني سياسات مالية اكثر انضباطا.

تحديات اسواق السندات البريطانية

وبينت الوزيرة خلال لقاء مع كبار المستثمرين ان بيع سندات حكومية بعوائد مرتفعة مؤخرا يعكس حالة الحذر في الاسواق تجاه الاقتصاد البريطاني الذي يتاثر بشكل كبير بتقلبات اسعار الطاقة العالمية. واوضحت ان المقارنة مع عوائد السندات في دول مثل المانيا والولايات المتحدة تظهر الفجوة الكبيرة التي تتحملها الخزينة البريطانية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والارث المالي الذي خلفته الحكومات السابقة. واضافت ان الحكومة تعمل بكل جهد لتقليص هذه الفجوة وضمان استقرار العوائد بما يخدم المصلحة العامة.

استراتيجية الحكومة لضبط الانفاق

واكدت ريفز ان التوجه القادم يركز على ترشيد الانفاق الحكومي والبحث عن بدائل تمويلية ذكية خاصة في ملف الانفاق الدفاعي الذي قد يتم تغطيته من خلال اعادة تخصيص الموارد داخل الوزارات الاخرى. واشارت الى ان الاقتصاد البريطاني يحقق تقدما ملموسا في خفض عجز الموازنة مقارنة ببعض الدول الاوروبية الاخرى وهو ما يعطي مؤشرا ايجابيا للمستثمرين حول جدية المسار المالي المتبع. وشددت على ان الهدف الاساسي هو تجنب اي زيادات ضريبية جديدة في الموازنة المقبلة عبر تعزيز كفاءة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions