تراجع اسعار النفط عالميا عقب انفراجة في المحادثات الامريكية الايرانية
سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في الاسواق العالمية اليوم الاثنين، وذلك على وقع اختتام جولة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وايران في سويسرا، حيث ساهمت الانباء الواردة عن التوصل الى تفاهمات بشان صادرات الطاقة في تهدئة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين بشان نقص الامدادات، مما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم مراكزهم في ظل المعطيات الجديدة.
واظهرت بيانات التداول انخفاض خام برنت بنسبة تقارب 2 بالمئة، ليصل الى مستويات دون 80 دولارا للبرميل، بعد ان شهدت الجلسات السابقة تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي دفعت الاسعار للارتفاع في وقت سابق، وجاء هذا التراجع كاستجابة مباشرة لاعلان طهران عن حصولها على اعفاءات تتعلق بتصدير النفط والبتروكيماويات، وهو ما اعتبره المحللون مؤشرا على تخفيف الضغوط عن الاسواق.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التطورات تعكس رغبة الاطراف في احتواء التصعيد، خاصة مع الحديث عن افراج محتمل عن اصول مجمدة وخطط تنموية، مما انعكس سلبا على العقود الاجلة لخام غرب تكساس الامريكي التي شهدت ضغوطا بيعية واضحة خلال تعاملات اليوم، في حين يترقب السوق مدى صمود هذه التفاهمات امام التحديات الميدانية والسياسية القائمة.
ابعاد التهدئة وتأثيرها على استقرار اسواق الطاقة
وبين محللون في مؤسسات مالية كبرى ان التقدم المحرز في سويسرا، رغم اهميته، لا يزال يواجه اختبارات حقيقية على ارض الواقع، خاصة في ظل استمرار التوترات في مناطق اخرى من الشرق الاوسط، موضحين ان الاسواق لا تزال تضع في حساباتها مخاطر تجدد الصراعات التي قد تقوض اتفاق وقف اطلاق النار الهش المستمر منذ فترة.
واضاف هؤلاء المحللون ان الانخفاض الذي شهدته اسعار الخام خلال الاسبوع الماضي، والذي تجاوز 8 بالمئة، كان يعكس بالفعل تفاؤلا مسبقا بزيادة المعروض العالمي، موضحين ان اي خطوات ملموسة لرفع العقوبات عن النفط الايراني ستشكل عاملا ضاغطا اضافيا على الاسعار في المدى المنظور، وهو ما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لاي تفاصيل اضافية حول مسار هذه المفاوضات.
وشدد خبراء الطاقة على ان استدامة هذا المسار التهدوي ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الاسعار خلال الفترة القادمة، مشيرين الى ان الاسواق ستظل حساسة لاي تغيير في المشهد السياسي، خاصة مع وجود تباين في التقديرات حول مدى جدية الاطراف في تحويل التفاهمات الدبلوماسية الى واقع اقتصادي ملموس يعيد التوازن لميزان العرض والطلب العالمي.









