الاردن يتوشح بالاحمر.. حشود جماهيرية ضخمة تترقب مواجهة النشامى والجزائر في المونديال
شهدت الساحات والمدرجات في مختلف محافظات المملكة توافدا جماهيريا كبيرا منذ ساعات الفجر الاولى، وذلك في اطار الدعم الشعبي الكبير للمنتخب الوطني لكرة القدم قبل انطلاق مواجهته الحاسمة امام نظيره الجزائري ضمن منافسات الجولة الثانية من نهائيات كاس العالم. واكتسى المشجعون باللون الاحمر ورفعوا الاعلام الاردنية في مشهد يعكس حجم الالتفاف الوطني حول النشامى في مشاركتهم التاريخية الاولى بالمونديال، حيث تقام المباراة في توقيت مبكر وسط ترقب عربي واسع لنتائج هذه المجموعة.
واوضحت الجهات المعنية ان الاستعدادات قد اكتملت في العديد من المواقع الحيوية، حيث فتحت البوابات لاستقبال الجماهير في المدرج الروماني والساحة الهاشمية ومدرج الاوديون بعمان، اضافة الى مدن الشباب والمراكز الثقافية في مختلف المحافظات. وبينت ان التنسيق جار على اعلى المستويات لتوفير اجواء مثالية للجماهير التي تجمعت خلف شاشات عملاقة لمتابعة اللقاء، مؤكدة ان الهدف هو اتاحة الفرصة لاكبر عدد من المواطنين لمساندة المنتخب في رحلته العالمية.
وكشفت وزارة الشباب بالتعاون مع الجهات الشريكة عن خطط تنظيمية محكمة لادارة الحشود في المواقع المخصصة للمشاهدة، مشيرة الى ان هذه الفعاليات تاتي ضمن سلسلة مبادرات وطنية تهدف الى تعزيز الروح الرياضية وابراز الهوية الاردنية. واكدت ان الاقبال الجماهيري فاق التوقعات منذ اللحظات الاولى، مما يعكس الشغف الكبير بكرة القدم والارتباط الوثيق بين الجماهير والمنتخب الوطني في هذه البطولة الدولية.
اجراءات تنظيمية لضمان سلامة الجماهير الاردنية
وشددت مديرية الامن العام على ضرورة التزام الجماهير بالتعليمات الارشادية، داعية اياهم الى الحضور المبكر والتعاون الكامل مع رجال الامن والمنظمين لضمان انسيابية الحركة داخل وخارج المواقع المخصصة. واوضحت المديرية ان ابواب ساحات المشاهدة فتحت قبل وقت كاف، مع ضرورة الحفاظ على الممرات مفتوحة والالتزام بالطاقة الاستيعابية لكل موقع لتجنب اي تدافع قد يؤثر على سلامة الحضور.
وبينت المديرية في توجيهاتها ان الخطة الامنية تركز على توجيه الجمهور الى مناطق المشاهدة المساندة في حال امتلاء المواقع الرئيسية، مؤكدة اهمية المحافظة على نظافة المرافق التاريخية والسياحية التي تستضيف هذه الفعاليات. واضافت ان منع ادخال اي مواد قد تشكل خطرا على السلامة العامة هو اجراء احترازي يهدف في المقام الاول الى حماية المشجعين وضمان استمرارية الاجواء الاحتفالية بكل رقي وحضارة.
وذكرت مصادر ميدانية ان الفعاليات لا تقتصر على الداخل فقط، بل تمتد لتشمل البيت الاردني في الولايات المتحدة الامريكية، حيث يتواجد عدد كبير من الجالية الاردنية لمؤازرة النشامى. واضافت ان هذه التجمعات تساهم في ابراز التراث الاردني من خلال عروض فنية وفلكلورية ترافق مباريات المنتخب، مما يعزز الصورة الايجابية للاردن في هذا المحفل الرياضي العالمي.
حسابات التاهل في المجموعة العاشرة
واكد المحللون ان المباراة تحمل اهمية مضاعفة للمنتخبين، حيث يسعى النشامى لتعويض خسارة الجولة الاولى امام النمسا وتحقيق نتيجة ايجابية تعيد الامل في المنافسة على بطاقات التاهل. واشاروا الى ان المنتخب الجزائري يدخل اللقاء بروح قتالية ايضا بعد تعثره في المواجهة الاولى، مما يجعل من مواجهة اليوم محطة مفصلية في مسار المجموعة العاشرة التي تضم ايضا منتخبي الارجنتين والنمسا.
واضافت المصادر الرياضية ان المنتخب الوطني يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة الارجنتين في لقاء منتظر، معتبرة ان دعم الجماهير في المدرجات والساحات الاردنية يمثل الحافز الاكبر للاعبين لتقديم اداء مشرف. واختتمت بالتأكيد على ان الالتفاف الجماهيري يعكس حالة من الفخر الوطني التي تتجاوز مجرد نتيجة مباراة، لتكون رسالة حب وولاء للفريق الذي يمثل الاردن في كاس العالم.









