الذهب في مهب الريح مع تصاعد قوة الدولار وترقب قرارات الفائدة
- تاريخ النشر : الخميس - 25-6-2026 - 5:31 AM
تشهد اسعار الذهب حالة من التراجع المستمر في الاسواق العالمية، حيث اقترب المعدن الاصفر من ملامسة ادنى مستوياته في عدة اشهر وسط ضغوط قوية ناتجة عن صعود الدولار الامريكي، وتأتي هذه التطورات في وقت تسيطر فيه حالة من الحذر على المستثمرين مع تزايد التوقعات بتبني الفيدرالي الامريكي لسياسة نقدية اكثر تشددا خلال الفترة المقبلة. واوضحت البيانات الاخيرة ان سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل انخفاضا ملحوظا، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق المالية، بينما تراجعت العقود الاجلة للمعدن النفيس في ظل غياب المحفزات التي قد تدعم ارتفاعه في الوقت الراهن. وبينت التحليلات ان كسر حاجز الالفين دولار للاوقية يمثل مؤشرا سلبيا للمتداولين الذين يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية الكبرى.
تأثير السياسة النقدية على المعادن النفيسة
واضافت التقارير الاقتصادية ان الدولار الامريكي واصل تعزيز مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، مما ادى الى زيادة تكلفة حيازة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن كملاذ آمن في ظل الظروف الحالية. واكد المحللون ان الاسواق تتجه الان نحو ترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي تعتبر المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي، حيث ينتظر الجميع اشارات جديدة حول مسار اسعار الفائدة. وكشفت التوقعات الصادرة عن اداة فيد ووتش ان المتعاملين يراهنون على زيادات متتالية في الفائدة خلال الاشهر القادمة.
تباين اداء المعادن الاخرى في الاسواق العالمية
واشار الخبراء الى ان حالة الهبوط لم تقتصر على الذهب فحسب، بل امتدت لتشمل الفضة والبلاتين اللذين سجلا انخفاضات طفيفة في المعاملات الفورية، مما يعكس تراجعا في الطلب على المعادن الثمينة بشكل عام. وشدد المراقبون على ان البلاديوم استطاع مخالفة الاتجاه العام مسجلا ارتفاعا محدودا وسط تذبذبات السوق، بينما تظل الانظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية الامريكية المرتقبة التي قد تغير مسار المعادن في الجلسات القادمة.